المديريات

مديرية صدد

القائمة الرئيسية

 الصفحة الأولى

 عقيدتنا
· المحاضرات العشر
· نشوء الأمم
· الاسلام في رسالتيه
· مقالات في العقيدة

 مقالات مختارة
· تاريخية
· ساسية
· اجتماعية
· من الأصدقاء
· مقالات عن حمص
· مقالات عن سوريا
· مقالات عن الحزب

 معرض الصور
· صور من أحياء حمص القديمة
· صور من الأرشيف لحمص
· صور حديثة لحمص
· صور من المديريات

 معرض الفيديو

 متحف حمص
· صور لتحف حمص
· وثائق من حمص

 الأخبار
· أخبار حمص
· أخبار الأمة
· أخبار منفذية حمص
· أخبار الحزب السوري القومي الاجتماعي

 للاتصال بنا
· للاتصال بنا
· للتعريف بنا
· لارسال خبر

 أرشيف
· أرشيف المقالات

 خريطة الموقع
· خريطة الموقع

من صور المعرض

صحن جامع خالد بن الوليد
صحن جامع خالد بن الو ...

جامع خالد بن الوليد 6
جامع خالد بن الوليد ...

دار آل الأتاسي ، شارع الدبلان ، حاليا مديرية الخدمات الفنية
دار آل الأتاسي ، شار ...

معرض الصور

عداد الموقع

تم استعراض
3047324
صفحة للعرض منذ 1 أذار 2009

من يتصفح الأن

يوجد حاليا, ضيف/ضيوف عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

ماني والمانوية ( الزندقة )
أرسلت بواسطة m.semaan في الأربعاء 11 شباط 2009
مقالات تاريخية

مقالات تاريخية
بقلم نهاد سمعان
لم يظلم المؤرخون أو اتفقوا على ظلم أحد في التاريخ بقدر ما ظلم ماني وأتباعه لقد اتفقت المسيحية والإسلام واليهود والبوذية وكل أصناف الأديان السماوية والغير سماوية على ضرورة القضاء على هذا الدين وأتباعه ... من لم يسمع بكلمة زنديق وارتباطها بالكافر أو الملحد الخبيث هذه الكلمة بقيت مخصصة للمانويين قرون طويلة وحتى بعدما زالوا وانتهى تأثيرهم على وجه الأرض في القرن السادس عشر...
والغريب في الأمر أنه قليلون الذين يعرفون أن المانوية دين انطلق من بلادنا من ما بين النهرين الخالدين دجلة والفرات وانتشر في أرجاء العالم القديم من الصين في الشرق حتى فرنسا .. دين أسسه داعية أو رسول أو مبعوث من بني جلدتنا ، وينطق بالسريانية ، اسمه ماني .. ماني الذي هز العالم طيلة أربعة عشر قرناً بمنطقه وبلاغته وأسئلته التي شغل مفكري العالم وفلاسفتهم بمحاولة الإجابة عليها .. لقد كان يدرك ماذا يفعل وماذا يقول بالتمام فقد قال مرة ( سأحفر مع أتباعي على جلد الدنيا ثلماً لن يندمل أبداً


من هو ماني ؟
ولد ماني في ماردين من أب اسمه فاتك أو (فتق أو فاتيغ بحسب المترجم ) وأم اسمها مريم في الربع الأول من القرن الثالث وتحديداً في الرابع عشر من نيسان عام 216 م
كان والد ماني من أتباع الطائفة المندعية ( المندائية أو الصابئة ) التي مازال لها بقايا قليلون حتى اليوم في العراق وقد تولى تربية ابنه حتى الثانية عشرة من عمره في مكان تجمع جماعته على ضفاف دجلة إلى أن أتى الوحي على ماني ( كما ادَّعى ) فهجر الشاب طائفة أباه وذهب لينشر دعواه في أرجاء المعمورة لقد كان رساماً وخطاطاً وطبيباً وخطيباً بليغاً وكان يدّعي أن توأمه الروحي ( قرينه ) يظهر له ويرشده إلى ما يجب أن يقوم به .
يقول المنجد عنه : ماني : (مؤسس مذهب المانوية القائل بمبدأين : الخير والشر . النور والظلام . وإليه مرجع اليزيدية . أدخل على التصوير الفارسي الأسلوب الصيني ورسم الملائكة والشياطين . أعدمه بهرام الأول بتحريض من الكهنة المزديين نحو 277 م )
بدأ ماني دعوته من المدائن عاصمة الفرس آنذاك ثم انطلق إلى الهند في نفس مسار القديس توما وبشر وانتشرت دعوته هناك . ثم عاد إلى ما بين النهرين إلى بلاده فقد كان يقول دوماً عن نفسه ( إنني أنا الرسول الشكور المبعوث من أرض بابل ) ومن موطنه توجه ثانية إلى كافة أرجاء الإمبراطورية فوصل إلى خرسان كما كان قد أرسل مبشرين من أتباعه إلى الشطر الغربي من بلاد الشام التي كانت تحت حكم الرومان وفي تلك الفترة كانت تدمر في أوج عزها فبشر المبشرون المانويون فيها وفي البتراء وصور وأنطاكية ويقال أن زنوبيا قد اعتنقت المانوية بل وحاولت نشرها في مصر أيضاً
 
ما هي المانوية ؟
وعندما سئل ماني عن اسم معبوده قال أنه ( ملك حدائق النور أو جنان النور )
يورد ابن حزم في الملل والنحل ج3 ص217 ( المنانية : هم أصحاب ماني بن فاتك الذي ظهر في زمن شابور بن أزدشير وقتله بهرام بن هرمز . أخذ ديناً بين المجوسية والنصرانية، وكان يقول بنبوة المسيح عليه السلام ولا يقول بنبوة موسى عليه السلام . وزعم أن العالم مصنوع مركب من أصلين : هما النور والظلمة )
ويقول المسعودي أن العرب سموا المثنوية زندقة .. والزندقة في المنجد : ( كانوا يقولون في المثل ( من تمنطق تزندق ) أي من تعلم علم المنطق تهور في الزندقة لأنه يتهور في الأقيسة والنتائج بما يفسد العقائد الدينية التي مدارها على التسليم )
وبما أن المانويين كانوا يجادلون دعاة الأديان الأخرى في زمانهم بالمنطق العقلي فقد انطبقت عليهم صفة الزندقة إذكانوا يقولون عن الله عز وجل في حواراتهم :
( كيف يمكن أن يكون رؤوفاً وقديراً في الوقت نفسه ..؟ أهو الذي خلق الجزام والحرب ؟ أهو الذي يدع الأطفال يموتون والأبرياء يعذبون ؟ أهو الذي خلق الظلمات وسيدها (الشيطان) ؟؟ وهل سمح بأن يوجد هذا الأخير ؟ وإذا كان في وسعه أن يلاشيه فلماذا لا يفعل ؟ وإذا لم يكن يريد ملاشاة ( الظلمات) فلأنه ليس رؤوفاً وإذا كان يريد ملاشاتها ولا يتمكن فمعنى ذلك أنه ليس بقدير . )
أي أنه إذا كان الله يرشد خطانا وهو من حدد قوتنا وإرادتنا فلماذا نتعثر أحياناً
وأورد ابن حزم في الملل والنحل ص 138 ج3 قولهم: ( ومن خلق خلقاً ثم خلق من يضل ذلك الخلق فهو ظالم عابث، ومن خلق خلقاً ثم سلط بعضهم على بعض أو أغرى . بين طبائع خلقه فهو ظالم عابث ..فعلمنا أن خالق الشر وفاعله هو غير خالق الخير وفاعله)
 وأورد أيضاً عنهم أنهم يقولون : ( من فعل الظلم كان ظالماً ومن فعل الجور كان جائراً ومن أعان فاعلاً على فعله ثم عاقبه عليه كان جائراً عابثاً . والعدل من صفات الله تعالى والظلم والجور منفيان عنه .. )
وقالوا أيضاً ( ولما وجدنا في العالم خيراً وشراً وعبثاً وأوزاراً ودوداً وذباباً ومفسدين انتفى بذلك أن يكون له فاعل حكيم واحد.)
ومن هذه المقتطفات من أقوال المانويين يتضح أنهم يؤمنون بأن من يتحكم بالكون إلهان متناقضان أو قوتان متعاكستان ( النور) و( الظلمات ) لا يستطيع أحدهما القضاء على الأخر على الأقل في الوقت الحاضر وهاتان القوتان تتنازعان في النفس البشرية وتتجاذبانها كل لجهته فقصة خلق العالم عندهم تتلخص بأن الكون مكون من عالمين متناقضين وكانا منفصلين واحدهما هو عالم النور والآخر عالم الظلمات ( أي الخير والشر ) وعلى أثر صدمة عنيفة بينهما تشكل العالم الذي نحن فيه فاختلطت جزئيات النور بالظلمات بألف شكل مختلف وهكذا ظهرت جميع المخلوقات وأنه في كل كائن وفي كل شيء تتعايش الظلمات والنور وتتشابك (في كل شخص منا يتجاور ( النور ) و( الظلمات ) ) ويقول ماني :
( لم يكن الله وهو (نور) خالص يعرف جيداً عالم الظلمات عندما دعا أول إنسان ليقول له : ( أنت يامن يتجاور فيه النور والظلام ) إنك خير سند لي . أجل أيها الإنسان إنك الشرك الذي ينصبه النور) لـ( الظلمات ) وإليك أعهد بمهمة السلطان على الخليقة والمحافظة عليها . )
ويضيف ( لقد عهد بـ( الخلق ) إلى الإنسان وإليه يرجع قبل أي كان أن يجعل الظلمات تتقهقر .. )
 
علاقة المانوية بالأديان الأخرى :
المانوية كانت ديانة توفيقية مسالمة فالمانيون يجلون المسيح ويعتقدون بأنه مفعم بالنور بل إنه نور من نور ويجلون بوذا وزارادشت والكثير من الأنبياء الصالحين فهولاء برأيهم أتوا للإصلاح والإرشاد ومساعدة الناس ليكونوا أكثر نورانية ويبتعدوا عن الظلمات والشر. فيقول ماني في هذا :
( إني أنتمي إلى جميع الأديان ولا أنتمي إلى أي منها . لقد لقن الناس أن عليهم أن ينتسبوا إلى عقيدة كما ينتسبون إلى عرق أو قبيلة . وأنا أقول لهم إنهم كذبوا عليكم. اعرفوا أن تجدوا في كل عقيدة في كل فكرة المادة المنيرة وأزيحوا القشور . ومن يتبع سبيلي يستطع أن يبتهل إلى أهوار مازدا وإلى ميثرا وإلى المسيح وإلى بوذا وسوف يأتي كل إنسان إلى المعابد بصلواته التي أشيدها ) ثم يضيف :
( وبدلاً من أكون أنا ماني صديق الجميع لا ألبث أن أرى نفسي عدو الجميع . وجريمتي هي رغبتي في مصالحتهم فيما بينهم . وسأدفع ثمنها ذلك أنهم سيتحدون للعني . ) وقال متسائلاً مرة :
( أتساءل أحياناً عما إذا لم يكن سيد الظلمات هو الذي يوحي بالأديان لا لشيء إلا لتشويه صورة الله.)
كتب ماني
وضع ماني عقيدته في كتب أنيقة مزينة برسوم رائعة وبالرغم من أن ما وصل إلى يد الباحثين منها كان قليلاً لكنه معبر عن مدى احترام المانويين للكتاب والخط والفن ..
لهم إنجيلهم وكتب صلواتهم وكتب السيرة الخاصة بماني ونشاطه .. لهم مزامير تدعى مزامير توماس وهي قصائد بالسريانية من روائع الأدب السرياني ..كتبهم بحسب المؤرخين تجاوزت العشرين .. ولكن حتى الذي وصل إلينا لم يصل كاملاً .. 
موت ماني
استلم بهرام الأول عرش فارس فكان أول عمل له القضاء على ماني إرضاءً لكهنة البلاط فدعاه إلى بيت لابات العاصمة وحاكمه محاكمة صورية قال فيها ماني أنه كان يعرف نتيجتها سلفاً وفعلاً صدر الأمر ووضعت الأغلال بيدي ماني وقدميه بحيث لا يتمكن من الحركة ووضعت الحراسة عليه في مكان كان بإمكان مريديه التواصل معه وإعطاء إرشاداته .. بقي ماني على هذه الحال 26 يوماً إلى أن أسلم روحه في 2 آذار 274 م أو في 14 شباط عام 276 أو 26 شباط عام 277[1] فقال أحد رهبانه : ( فصعد من جسده في الساعة الحادية عشرة إلى مساكن جلالته في عليين )
قصة ماني وحياته الملحمية الشبيهة بالأساطير ودينه الذي انتشر في أرجاء المعمورة أكثر من ألف عام وتوحدت الأديان المختلفة في مواجهته وقضى في سبيله الكثيرين مثل ابن المقفع وابن الراوندي وهرمز وغيرهم لا يمكن أن تتلخص في صفحة أو صفحتين فأرجو المعذرة على هذا الإيجاز وللمزيد لمن يرغب يمكنه مراجعة :
ماني والمانوية تأليف جيو أيدنغرين ترجمة د . سهيل زكار ..
حدائق النور لأمين معلوف
الملل والنحل لابن حزم والأخر للشهرستاني
الفهرست للنديم أبو الفرج محمد بن أبي يعقوب اسحق المعروف بالوراق
المغني في أبواب التوحد والعدل للهمذاني


[1] -إن الاختلاف في التواريخ سببه عدم دقة الربط بين التقويم الفارسي وتقويمنا الحالي مروراً بالتقويم الاسكندري .

المواضيع المرتبطة
مقالات تاريخية


إضاءة جديدة على اسم ( سوريا )

الأباطرة الحمصيون في روما

أيها التاريخ هل أحكامك دوماً منصفة؟ 2

أيها التاريخ هل أحكامك دوماً منصفة ؟

كليوباترا السورية

بصمات الملك السوري أنطيوخوس إيبيفانس في تاريخ سوريا


مقالات سياسية


بعد خمسة آلاف عام أعاد العراق استغاثته

أين أنت أيها الحارث لتنقذ غزّة

إلى أمريكا الجزيلة الاحترام ..

تاريخ بلادي هل صنعه أجدادي ؟

رسالة من حنان الله إلى نصر الله

ضايعة الطاسة

لماذا العراق ..؟

(من الفرات إلى النيل.)حدود توراتية .. أم أوهام عروبية ..؟

نظرة من خارج السرب هل الديمقراطية العددية مفيدة لمجتمعنا


مقالات عن حمص


قاموع الهرمل

تدمر وحمص أو حمص دون تدمر

أورانيوس أنطونينوس الحمصي: إمبراطور روماني من المدينة المجاورة لتدمر والعملة


مقالات اجتماعية


خميس الحلاوات وخميس المشايخ في حمص


مقالات عن سوريا


سلسلة ملوك سوريا



"ماني والمانوية ( الزندقة )" | دخول/تسجيل عضو | 0 تعليقات
التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

التعليق غير مسموح للضيوف, الرجاء التسجيل
 

دخول

الكنية

كلمة المرور

لم تسجل بعد؟ تستطيع التسجيل. بعد التسجيل يمكنك تغيير شكل الموقع, والتحكم في التعليقات وإرسال تعليقات بإسمك.

روابط ذات صلة

· زيادة حول مقالات عن سوريا
· الأخبار بواسطة m.semaan


أكثر مقال قراءة عن مقالات عن سوريا:
ماني والمانوية ( الزندقة )

تقييم المقال

المعدل: 3
تصويتات: 3


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات


 صفحة للطباعة صفحة للطباعة






انشاء الصفحة: 0.69 ثانية
صفحات اخرى في الموقع: خرقاء ذات نيفة | في الدولة والحرب الدينية | رسالة من حنان الله إلى نصر الله | الزوبعـة الحمـراء | حمص والعقارب | تأويل الجاهلين | بين الجمود والارتقاء | الهروب الكبير من معتقل أنصار | قاموع الهرمل | إحتفال حاشد لمنفذية الغرب بالأول من آذار في بيصور | مقدمة نشوء الأمم | منفذية حمص تحيي أربعين الرفيق جورج سمان | الجهل المُطبق | المحاضرة السابعة | البقاء للأمة الرفيق عزت صايمة | إضاءة جديدة على اسم ( سوريا ) | الأربعاء في حمص | مدار الخلاف بين المسيحية والمحمدية 2 | تاريخ بلادي هل صنعه أجدادي ؟ | سلسلة ملوك سوريا | كتاب نشوء الأمم | مناطق ونواحي وقرى ومزارع محافظة حمص | منفذية حمص تقيم احتفال ضخما بذكرى التأسيس | خميس الحلاوات وخميس المشايخ في حمص | الأباطرة الحمصيون في روما | ما الذي دفعني لانشاء الحزب | إلى أمريكا الجزيلة الاحترام .. | كتاب المحاضرات العشر | أورانيوس أنطونينوس الحمصي: إمبراطور روماني من المدينة المجاورة لتدمر والعملة | نصوص المحمديّة كدولة | ستيف جوبس حمصي الدم والنسب | الحزب السوري القومي الاجتماعي أسباب نشأته | المحاضرة الأولى | بصمات الملك السوري أنطيوخوس إيبيفانس في تاريخ سوريا | الفصل الخامس : المجتمع وتطوّره | حاربنا العروبة الوهمية لنقيم العروبة الواقعية | الدين والدولة | الفهم المغلق | من نحن | بعد خمسة آلاف عام أعاد العراق استغاثته | شيء عن سوريا | المنفذ العام الرفيق الشهيد سمير قناطري | ولم يتمكن منه المنافقون | الفصل السّادس : نشوء الدّولة وتطوّرها | مستندات وهوامش نشوء الأمم | المحاضرة التاسعة | خميس النبات أو خميس القلعة | الفصل الرّابع : الاجتماع البشريّ | الزعيم أنطون سعادة في سطور | الدين والفلسفة الاجتماعية |
[ المزيد من الصفحات ]