المديريات

مديرية صدد

القائمة الرئيسية

 الصفحة الأولى

 عقيدتنا
· المحاضرات العشر
· نشوء الأمم
· الاسلام في رسالتيه
· مقالات في العقيدة

 مقالات مختارة
· تاريخية
· ساسية
· اجتماعية
· من الأصدقاء
· مقالات عن حمص
· مقالات عن سوريا
· مقالات عن الحزب

 معرض الصور
· صور من أحياء حمص القديمة
· صور من الأرشيف لحمص
· صور حديثة لحمص
· صور من المديريات

 معرض الفيديو

 متحف حمص
· صور لتحف حمص
· وثائق من حمص

 الأخبار
· أخبار حمص
· أخبار الأمة
· أخبار منفذية حمص
· أخبار الحزب السوري القومي الاجتماعي

 للاتصال بنا
· للاتصال بنا
· للتعريف بنا
· لارسال خبر

 أرشيف
· أرشيف المقالات

 خريطة الموقع
· خريطة الموقع

من صور المعرض

الساعة الجديدة
الساعة الجديدة

الأسد الذي عثر عليه في المقابر قرب جامع خالد بن الوليد
الأسد الذي عثر عليه ...

شارع السرايا ق 20
شارع السرايا ق 20

معرض الصور

عداد الموقع

تم استعراض
3072338
صفحة للعرض منذ 1 أذار 2009

من يتصفح الأن

يوجد حاليا, ضيف/ضيوف عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

مبادىء أساية بالتربية القومية
أرسلت بواسطة m.semaan في الجمعة 27 شباط 2009
عقيدتنا

عقيدتنا

 

يقلم الزعيم أنطون سعادة

إذا درسنا تطور الشعوب في الغرب وجدنا أن بلوغها الشأو الحاضر في الحضارة والعمران لم يتسن لها إلا بعد أن تمكنت من التغلب على كل ما ليس من المبادئ الشعبية، والانتصار على قوة عظيمة كانت دائماً تقاوم الروح الشعبية جهدها، وتضغط عليها ضغطاً شديداً، وهذه القوة هي قوة الكنيسة التي كانت تعتمد على الدين لاستخدام الشعوب في مصالحها الخاصة. ولقد قبضت هذه القوة، في الماضي، على أساليب التربية والتهذيب كلها، فكان التهذيب الديني أحد الأسلحة القاطعة التي حاربت تقدم الشعوب، بتدخلها في شؤونها الدنيوية والمادية بدلاً من الاهتمام بشؤونها الروحية. ولولا مجيء العرب إلى أوروبا واشتغالهم فيها بالعلوم والفنون، لكان الجهل أبقى الشعوب الأوروبية تحت رحمة الكنيسة إلى زمن لا ندري أمده.



يجب أن لا يفهم من هذا أن المبادئ الشعبية القومية منافية للدين. كلا. ولكن المسألة مسألة أمرين يستقل كل منهما بخصائص ومزايا لا يمكن إدغامهما بخصائص ومزايا الآخر من دون أن يؤدي ذلك إلى نتائج سيئة في حياة الشعوب، ولهما وظيفتان متنوعتان، وكلاهما يجب أن يكون غرضهما العناية بالشعب وتوفير أسباب نموه، ولا يحدث بينهما تضارب إلا إذا تدخل أحدهما في شؤون الآخر تدخلاً يفسد عليه عمله.
الحقيقة أن أولى منافع الدين كانت خدمة الشعوب، وإنقاذ مطالبها العليا من التلف، وإنعاش معنوياتها، وهكذا نرى أن الدين أعاد الأمل والإيمان إلى الشعب اليهودي، وأخرجه من عبودية مصر إلى الحرية، وهو الذي جعل الشعب السوري يتمسك بمبادئ السلام مع الحرية، يقوم خدمات كبيرة للإنسانية، وهو الذي استفز الشعب العربي إلى نفض غبار الخمول، وإنشاء ذلك المجد الباذخ على الكيفية المدونة في التاريخ. بيد أنه إذا فقد الدين صفته الروحية، وأمسى أداة مادية يستغلها أهله استغلالاً في سبيل مصلحة سلطتهم على حساب حرية الشعب ومصالحه الحيوية، تحول من نعمة منيت لها الشعوب إلى نقمة شريرة تجلب عليها الكارثات، وتكون سبباً في انحطاطها ، فتضعف روحها القومية، وتفقد ثقتها بنفسها، ويستولي عليها الخمول، وتمسي مطايا للشعوب الأخرى التي تتمشى على المبادئ الشعبية ذاهبة دائماً إلى الأمام، إلى التقدم والفلاح.
يدلنا التاريخ على أن الشعوب كانت تضطر، في كل حادث من هذا النوع، إلى إجراء عملية استئصال، لا للدين نفسه، بل للفساد الذي يطرأ عليه، مصيّراً إياه مادة دنيوية، متاعاً للاتجار، والمضاربة، والمزاحمة على السلطة والقوة. فما أن قويت سلطة الكنيسة الرومانية إلى حدٍ سولت لها نفسها  تصريف شؤون الشعوب كما تريد، حتى صارت هذه مجرد قطعان بشرية لا تكاد تفرق عن القطعان البهيمية إلا بخاصة النطق فقط، ساءت أحوال هذه الشعوب إلى حد خطر. حينئذ ظهر لوثر، المصلح الخالد الأثر، الذي كان إصلاحه الديني إصلاحاً شعبياً من الطراز الأول، إذ بواسطته استعاد الشعب الألماني حريته النفسية واستقلاله القومي والعبارة الألمانية المشهورة الى هذا اليوم: "لوس فن روم" أي "الإفلات من روما" تدل دلالة واضحة على ذلك. وفي الثورة الفرنسية لتحرير الشعب اضطر الشعب الفرنسي إلى القيام بجميع أعمال الإرهاب للتخلص من معاكسة إكليرسه الفاسد لمصالحه الحيوية.
إذا كنتم تريدون شاهداً أقرب على النظرية المتقدمة، فإنكم تجدون هذا الشاهد في القرون العديدة التي سيطرت في أثنائها الخلافة التركية على الشعوب إسلامية. فقد استعمل الأتراك سلطة الخلافة ضد مصالح الشعوب المذكورة، وفي جملتها الشعب السوري، فاضطرت هذه الشعوب إلى الانتفاض على الخلافة التركية فيما يختص بأمر الجهاد الديني، الذي أصدره الخليفة التركي إبان الحرب الكبرى لمصلحة شعبه الخاص وبلاده، والقيام بثورة دموية ضد تركيا، ولقد أدرك الأتراك مؤخراً أن المبادئ الشعبية هي المبادئ الوحيدة التي تمكنهم من التقدم نحو مثلهم الأعلى، فاضطروا إلى إجراء التعديلات التي تعرفون أمرها، بحيث بقي الدين سالماً منزهاً عن الأمور الدنيوية الصحيحة. فعل الأتراك كل ذلك دون أن يكون لأي شعب إسلامي آخر أن يقول إنه أكثر إسلاماً من الشعب التركي. فالإصلاح الذي قام به مصطفى كمال باشا في الإسلام سيكون له نتائج شبيهة بالنتائج التي كانت للإصلاح الذي قام به لوثر في المسيحية، وإن كان لم يتخذ شكل الإصلاح الديني العام كهذا.
كما كانت الجامعة الدينية وبالاً على الشعوب المسيحية في الغرب، كذلك كانت الجامعة الدينية وبالاً على الشعوب الإسلامية في الشرق. فروما، هناك ، كانت تتصرف بمقدرات الشعوب وتصرّف شؤونها حسبما تريد، صارفة النظر عن نفسياتها المختلفة وعقلياتها المتنوعة ورغباتها المتعددة، متشبثة بمبدأ فاسد يقول: إن الحياة التي تريدها روما يجب أن تريدها الشعوب الأخرى، وإن ما تراه روما جيداً يجب أن يكون جيداً للشعوب التي تبسط هي سلطانها عليها. والقسطنطينية، هنا، كانت تتصرف بمقدرات الشعوب التي كانت تبسط سلطانها عليها وتصرّف شؤونها حسبما تريد، صارفة النظر عن نفسياتها المختلفة وعقلياتها المتنوعة ورغباتها المتعددة، متشبثة بمبدأ فاسد يقول: إن الحياة التي تريدها القسطنطينية يجب أن تريدها الشعوب المذكورة، وإن ما تراه القسطنطينية جيداً يجب أن يكون جيداً لها. ولكن، كما أفلتت الشعوب الشرقية من قبضة روما لتسير إلى ما فيه صلاحها وفلاحها، كذلك أفلتت الشعوب الشرقية من قبضة القسطنطينية لتسير إلى ما في صلاحها وفلاحها، والويل للأمم التي تلتفت إلى ورائها لترى ما حلّ بروما والقسطنطينية، فإنه يصيبها ما أصاب امرأة لوط حين التفتت إلى ورائها لترى ما حلّ بسدوم وعمورةّ.
ترون مما تقدم أن مسألة التربية القومية مسألة دقيقة جداً، وإذا لم يستوف درسها لمعرفة ما يحيط من المعاثر والأخطار لم يأت بالنتائج المطلوبة. وقد تأتي النتائج معكوسة إذا أهمل أمر دخول المبادئ اللاشعبية عليها، فيكون الخطر كل الخطر حيث يظن أن هناك السلامة كل السلامة.وهذا هو السر في عدم حصول أمتنا على المركز الذي تؤهلها له مزاياها ومواهبها السامية. فبينما نحن نرى أن تحرير الشعب الألماني من ربقة روما، وتنزيه تربيته القومية عن كل ما يعاكس المبادئ الشعبية ، أديا إلى نشوء روح شعبية قوية فيه كانت باعثاً على النهضة الألمانية الحديثة، وإيجاد تلك الثقة العظمى بالشعب التي كان من ورائها ظهور الفلسفات التي تجعل الشعب الألماني محور أمل بارتقاء البشرية، حتى اصبح كل الماني وألمانية يعتقدان يقيناً بمستقبل شعبهما، ويؤمنان إيماناً ببلوغه مناه وهذا هو سر القوة الألمانية التي ترهبها الشعوب الأخرى أقول، إنه بينما نحن نرى ذلك، إذ بنا يبلغ من ضعف تربيتنا القومية وإهمالنا أمرها، أن تنشأ بيننا اعتقادات غريبة كالإعتقاد بأن الضعف مقدرة.
نأخذ مثلاً القول الشائع بأن للسوريين مقدرة عظيمة على تقليد الشعوب الأخرى، ومجاراتها في أساليبها وطرق تفكيرها، تقليداً ومجاراة لم يكونا لغيرهم من الأمم. أقول، إن هذه المقدرة، الدالة على بعض مزايا الفهم الحسنة، هي الضعف بعينه، فهي دليل بيّن على عدم وجود تربية قومية سورية  تحمل الشعب على الإحتفاظ بنفسية وعقلية سوريتين صحيحتين. فالسوري للأسف، أينما وجد اليوم، يتبع غيره، فهو في الجامعة الأميركية، مثلاً، يقلد الأميركان، وفي المدارس الفرنسية يقلد الفرنسيين. وقلّ أن ترى سورياً يسير على طريق خاصة به، وهذا عيب من أكبر عيوبنا القومية.
لقد آن الأوان للضرب بمثل الاعتقاد المتقدم عرض الحائط، وأن ننشئ لأنفسنا تربية قومية مؤسسة على المبادئ الشعبية الصحيحة التي تقوي فينا روح احترام النفس والثقة بالنفس، وأن نوجد لأمتنا مركزاً محترماً بين الأمم القريبة والبعيدة، وأن نحقق نحن بأنفسنا مطلبنا الأعلى الذي نفتخر بأنه يمثل مزايانا الخاصة بكل ما فيها من الروح السليمة والمدارك العقلية العالية، ونجعله منارنا الخاص الذي يهدينا إلى ما فيه فائدتنا وفائدة البشرية جمعاء.
إن في الحياة السورية مثلاً أعلى هو العمل للخير العام في ظل السلام والحرية. وإن تحقيق هذا المثل واجب مقدس يدعو كل واحد إلى القيام بنصيبه منه. فلنجمع قلوبنا حول مطلبنا الأعلى، وحذار من الإلتفات إلى الوراء.
الأمة التي تنظر دائماً وأبداً إلى الوراء لا تستطيع السير إلى الأمام، وإذا هي سارت فإنها تعثر. فلننظر دائماً إلى مثلنا الأعلى .. إلى الأمام!
من محاضرة ألقيت في جمعية العروة الوثقىالجامعة الأمريكية 1932

المواضيع المرتبطة
عقيدتنا


أيتها الشبيبة السورية الى الأمام

الزوبعـة الحمـراء

العروبة أفلست

حاربنا العروبة الوهمية لنقيم العروبة الواقعية

إلى إدوار سعادة


الاسلام في رسالتيه


كتاب الاسلام في رسالتيه

الضلال البعيد

الجهل المُطبق

الفهم المغلق

ولم يتمكن منه المنافقون

ما لم يعط للجهّال

خرقاء ذات نيفة

ليس من علم كمن لا يعلم

تأويل الجاهلين

ضعف الإدراك من نقص العقل

بين الجمود والارتقاء

بين الهوس والتديّن

أغراض الدين واختلاف المذاهب

مدار الخلاف بين المحمدية والمسيحية

مدار الخلاف بين المسيحية والمحمدية 2

بين الدين والدّولة

الدين والفلسفة الاجتماعية

نصوص المحمديّة كدولة

في الدولة والحرب الدينية

الدين والدولة

العُروبة الزائفة والعروبة الصحيحة

العُروبة الدّينية والدّعاوات الأجنبيّة

العُروبة كقوّة إذاعيَّة للمطامع السّيَاسية الفردية

التعنتات المسيحية

الخلاصة


شيء عن الحزب


ما الذي دفعني لانشاء الحزب

الحزب السوري القومي الاجتماعي أسباب نشأته


المحاضرات العشر


المحاضرة الأولى

المحاضرة الثانية

المحاضرة الثالثة

المحاضرة الرابعة

المحاضرة الخامسة

المحاضرة السادسة

المحاضرة السابعة

المحاضرة الثامنة

المحاضرة التاسعة

المحاضرة العاشرة

كتاب المحاضرات العشر


نشوء الأمم


مقدمة نشوء الأمم

الفصل الأوّل : نشوء النّوع البشريّ

الفصل الثّاني : السّلائل البشريّة

الفصل الثّالث : الأرض وجغرافيتها

الفصل الرّابع : الاجتماع البشريّ

الفصل الخامس : المجتمع وتطوّره

الفصل السّادس : نشوء الدّولة وتطوّرها

الفصل السّابع : الإثم الكنعانيّ

مستندات وهوامش نشوء الأمم

كتاب نشوء الأمم



"مبادىء أساية بالتربية القومية" | دخول/تسجيل عضو | 0 تعليقات
التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

التعليق غير مسموح للضيوف, الرجاء التسجيل
 

دخول

الكنية

كلمة المرور

لم تسجل بعد؟ تستطيع التسجيل. بعد التسجيل يمكنك تغيير شكل الموقع, والتحكم في التعليقات وإرسال تعليقات بإسمك.

روابط ذات صلة

· زيادة حول نشوء الأمم
· الأخبار بواسطة m.semaan


أكثر مقال قراءة عن نشوء الأمم:
الزوبعـة الحمـراء

تقييم المقال

المعدل: 5
تصويتات: 1


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات


 صفحة للطباعة صفحة للطباعة






انشاء الصفحة: 0.58 ثانية
صفحات اخرى في الموقع: المحاضرة السادسة | الخلاصة | الفصل الثّاني : السّلائل البشريّة | قضية ضريح الخليفة عمر بن عبد العزيز | الأربعاء في حمص | من نحن | أين أنت أيها الحارث لتنقذ غزّة | مقدمة نشوء الأمم | إلى أمريكا الجزيلة الاحترام .. | الحزب السوري القومي الاجتماعي أسباب نشأته | بعد خمسة آلاف عام أعاد العراق استغاثته | الدين والدولة | المحاضرة الثامنة | رسالة من حنان الله إلى نصر الله | البقاء للأمة عيسى كساب | المحاضرة التاسعة | الفصل السّادس : نشوء الدّولة وتطوّرها | ولم يتمكن منه المنافقون | شيء عن سوريا | البقاء للأمة الرفيق جورج سمان | خرقاء ذات نيفة | إلى إدوار سعادة | الفصل الخامس : المجتمع وتطوّره | نظرة من خارج السرب هل الديمقراطية العددية مفيدة لمجتمعنا | احتفالات آذار في منفذية حمص | الفصل السّابع : الإثم الكنعانيّ | الأباطرة الحمصيون في روما | كليوباترا السورية | المحاضرة الرابعة | العُروبة الزائفة والعروبة الصحيحة | شي عن حمص | بين الجمود والارتقاء | تاريخ بلادي هل صنعه أجدادي ؟ | المنفذ العام الرفيق الشهيد سمير قناطري | تأويل الجاهلين | بين الدين والدّولة | ما لم يعط للجهّال | أعراض الجوية شاذة في تاريخ مدينة حمص | كتاب الاسلام في رسالتيه | حياة الزعيم | احتفال أول آذار في منفذية حمص | المحاضرة العاشرة | البقاء للأمة الرفيق عزت صايمة | حاربنا العروبة الوهمية لنقيم العروبة الواقعية | المحاضرة الأولى | في الدولة والحرب الدينية | ما الذي دفعني لانشاء الحزب | أسماء المحافظين الذين توالوا على إدارة محافظة حمص ..! | الفصل الأوّل : نشوء النّوع البشريّ | السيدة نازك العابد |
[ المزيد من الصفحات ]