المديريات

مديرية صدد

القائمة الرئيسية

 الصفحة الأولى

 عقيدتنا
· المحاضرات العشر
· نشوء الأمم
· الاسلام في رسالتيه
· مقالات في العقيدة

 مقالات مختارة
· تاريخية
· ساسية
· اجتماعية
· من الأصدقاء
· مقالات عن حمص
· مقالات عن سوريا
· مقالات عن الحزب

 معرض الصور
· صور من أحياء حمص القديمة
· صور من الأرشيف لحمص
· صور حديثة لحمص
· صور من المديريات

 معرض الفيديو

 متحف حمص
· صور لتحف حمص
· وثائق من حمص

 الأخبار
· أخبار حمص
· أخبار الأمة
· أخبار منفذية حمص
· أخبار الحزب السوري القومي الاجتماعي

 للاتصال بنا
· للاتصال بنا
· للتعريف بنا
· لارسال خبر

 أرشيف
· أرشيف المقالات

 خريطة الموقع
· خريطة الموقع

من صور المعرض

جامع خالد بن الوليد 4
جامع خالد بن الوليد ...

مدخل الجامع النوري الكبير من جهة الشمال
مدخل الجامع النوري ا ...

بناء الأوقاف في ساحة الساعة القديمة
بناء الأوقاف في ساحة ...

معرض الصور

عداد الموقع

تم استعراض
3072326
صفحة للعرض منذ 1 أذار 2009

من يتصفح الأن

يوجد حاليا, ضيف/ضيوف عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

الدين والفلسفة الاجتماعية
أرسلت بواسطة m.semaan في الأربعاء 04 أذار 2009
الاسلام في رسالتيه

الاسلام في رسالتيه

الدين والفلسفة الاجتماعية

 

رأينا أن نضع هذه النظرة الفلسفية التحليلية للرسالة المحمدية قبل بدء بحث نصوصها كدولة تسهيلاً لفهم طبيعة هذه الرسالة وأغراضها ومراميها ولفهم محل نصوصها الدولية منها.

قلنا، في ما تقدم، إن القسم المكي من الدعوة المحمدية هو الأكثر اختصاصاً بالوجهة الدينية، وإن القسم المدني هو الأكثر اختصاصاً بالوجهة الدولية. والحقيقة كلها أقوى من هذا التعريف، فالقسم المكي مختصٌّ كل الاختصاص بالنص الديني فلا يدخله شيء من النص الدولي، في حين أن القسم المدني يدخله نص ديني مع اختصاصه بالوجهة الدولية من الدعوة، ذلك أن غرض هذا القسم ليس نقض غرض القسم الأول، بل تحقيقه.



وقد قلنا أيضاً إن أول الدعوة هو بمثابة أساسها لأنه يعيِّن غاية الدعوة واتجاهها الصحيح قبل أن يطرأ عليها من التفاعل مع البيئة ما قد يضطرُّها لاتخاذ أشكال مختصة بسير الدعوة وواسطة تحقيقها، وليس بحقيقة الدعوة وأغراضها الأخيرة. فالدعوة تعلن أولاً ثم يكون السعي لتحقيقها وتعميمها، فتحتك بالبيئة وتتفاعل معها، ومن هذا الاحتكاك والتفاعل ينتج تطور الدعوة في نهجها التطبيقي الذي يحتمل أن يُكسب الدعوة الأساسية النظرة الفلسفية التي يصلح استعداد البيئة الروحي والمادي لحملها، إذا لم تكن لها هذه النظرة من البدء. وليس لهذا التطوُّر نهجٌ قياسيٌّ عام، لأنه مختص بالدعوة والبيئة الناشئة فيها. وليست الدعوات ذات نظرة واحدة، وليست البيئة واحدة في العالم، بل متعددة وعلى أنواع وخصائص شتى. ولبعض البيئات استعدادٌ خاص لاستخراج نظرة إلى الحياة والكون تشمل جميع البيئات التي من نوعها كسورية وإقريكية، مثلاً، فهاتان بيئتان خرجت منهما نظراتٌ وعقائد شملت العالم المتمدن كلَّه. وسورية كانت قاعدة التفكير الإقريكي نفسه من غير نفي خصائصه الغنية. وما قامت به سورية ما كان يمكن أن تقوم به بيئة أخرى كالهند أو الصين، مع غنى كلٍّ منهما بالاستعداد النفسي، لأنه استعدادٌ ليس أو لم يكن صالحاً لاستخراج نظرة إلى الحياة والكون يمكن أن تشمل جميع العالم المتمدن.

كذلك البيئة العربية ـ بيئة الصحراء والبداوة ـ بيئة الضروريات الحيوية والحلقة المغلقة للأفعال النفسية ـ هي بيئة لها استعدادٌ خاصٌّ، بطبيعتها ومزيجها الدموي، لاستخراج نظرة إلى الحياة والكون تشمل جميع البيئات التي من نوعها كالسلاجقة والمغول وجميع الشعوب الفطرية أو القريبة إلى البداوة. وهذه النظرة هي: إيجادُ صراطٍ مستقيم يُوصِل إلى الغاية الأخيرة بواسطة شرع حتميٍّ لا حاجة للنفس بما وراءه أو ما حوله، أي تحديد مطالب الحياة بالحاجات المعاشية والتناسلية في وضع شرعي يؤمِّن الطريقة العملية لحصول هذه المطالب المحدودة الجامدة ورفض جميع التصورات الفلسفية المركبة الخارجة عن الأوليات اللازمة لإقامة الحدود المحتاجة إليها البيئة الصحراوية. شرع واحد لحياة واحدة محدودة.

إن تأمُّل مؤلِّف هذا البحث الفلسفي في النظرات الفلسفية والمبادئ المناقبية واتجاهاتها جعله يقرِّر هذه القاعدة: كلُّ دعوة، مهما كان ابتداؤها أو غرضها الأخير عاماً شاملاً لجميع النوع الإنساني، فإن نظرتها إلى الحياة والكون يجب أن تكون منطبقة على خصائص البيئة التي تنشأ فيها واستعدادها الروحي، فلا يمكنُها أن تشذّ عن استعدادِ بيئتها إلاّ إذا خرجت منها أو وجهت إلى غيرها المخالف لها. فلا شك عندنا في وجود تجانُس وترابُط بين الدعوة أو الرسالة في جميع تفاصيلها والبيئة وجماعتها البشرية في استعدادها النفسي والماديّ وظروفهما. ولا شك عندنا في أن انتشار الدعوة وقبولها في البيئات الأخرى يجب أن يكون خاضعاً لمبدأ التجانس والترابط بين النظرة الفلسفية الخارجة من بيئة معينة واستعداد البيئات الأخرى لقبولها والعمل بها، أو لتعديلها إذا كان قبولها لها غيرَ اختياريِّ أو خاضعاً لعاملٍ تاريخيِّ معيَّن.


اليهودية الشبه متمدنة لم تقدر أن تعمِّر طويلاً في سورية لأنها كانت دون استعداد البيئة الروحي. والمسيحيةُ السوريةُ حين دخلَتِ العربةَ انحطت حتى صارت مجرَّد لذَّاتٍ جسدية كشرب الخمر، فلم تجد نظرتها إلى الحياة الاجتماعية محلاً لها في النفس العربية الخاضعة لبيئة طبيعية تضيِّق أفق التصور وتقيِّدُ النفس ببسائط العيش.

إن حل مسألة مصير نفس الإنسان بعد موته هو أمرٌ شغل عقل الشعوب التي ارتقى تفكيرها وأخذت شخصية الفرد تتميز فيها عن مجرد الشكل الإنساني العام. بل إن الاتصال بحياة بعد الموت أو الانتقال إليها ابتدأ يجدُ سبيلاً إلى نفس الإنسان حال ارتقائه النفسيّ عن حدود الحيوانيَّة وذلك بواسطة شعور تدلُّ عليه عاداتُ دفنِ الموتى في الشعوب والمدنيات الأوَّلية. والدين، في أساسه وبعد ارتقائه، هو عقيدة معرفة مصدر الإنسان ومعاده ومصير الفرد الأخير. فهو، من هذه الناحية، لا يكوِّنُ نظرة إلى الحياة والكون بالمعنى الاجتماعي ـ الاقتصادي ـ الروحي، ولكنه يؤثّرُ أو يساعد على إبراز هذه النظرة التي يكون منشأها الحقيقي في الاستعداد النفسي للبيئة الاجتماعية ـ الطبيعية التي يحدِّد أو يوسِّع لها استعدادُها فهم كيفية مصدر الحياة ومَعادها، فنقول بكل تأكيد إن الدين، حين يصبح عقيدة أساسية تشمل المبدأ والمعاد، يصيرُ محور جميع الأفكار الرامية إلى تكوين نظرة فلسفية في الحياة والكون بالمعنى الاجتماعي ـ الروحيّ. فيكون الدينُ واسطة لإبراز نظرة المجتمع إلى الحياة كما تصير هذه النظرة طريق تحقيق العقيدة الدينية.

عند هذا الحد من التعليل نرى وجوب تقرير هذه الحقيقة: إن الدين، من الوجهة التاريخية الاجتماعية، مسبب لا سبب. ولكنه يصير سبباً من الوجهة الوضعية بعد رسوخ العقيدة.

جميع الأديان في الدنيا تخضع لهذه القواعد التي استخرجناها من الدرس والتأمل، فإذا كنا نبحث الدين الإسلامي المسيحي عليها فلا بُدَّ من بحث الدين الإسلامي المحمدي أيضاً بالطريقة التي تعيِّنها.

قلنا في ما سبق إن أغراض الدين الإسلامي الأخيرة التي تجمع كل فكرة الدين ثلاثة هي:
1ـ إحلالُ الاعتقاد بالله الواحد محلَّ عبادةِ الأصنام. 2ـ فرضُ عمل الخير وتجنُّب الشر. 3ـ تقريرُ خلود النفس والثواب والعقاب (الحشر).

وقلنا أيضاً إن هذه الأغراض هي أساس دعوة محمد وصلبها، وإنَّ ما تبقى هو الأمور الشكلية التي تتّخذ وسائل لبلوغ هذه الأغراض، وهي أيضاً جوهرية، ولكن أهميتها نسبية من الوجهة الدينية البحت. وعنينا بهذا الإيضاح أن الأغراض الدينية البحت هي التي لا تشتمل في حد ذاتها على النظرة إلى الحياة والكون بالمعنى الاجتماعي ـ الاقتصادي ـ الروحي، بل تقتصر على تعيين المبدأ والمعاد في ما وراء المادة أو بعد الموت وقبل الولادة. وبناء على هذا التحليل تكون حقيقة الدين في الغرضين الأول والثالث، أما الغرض الثاني فهو الذي يحلُّ مسألة الفائدة أو الضرورة لارتباط العقائد المجاوزة حدود المادَّة بالحياة الإنسانية في مختلف أشكالها وظروفها، وفيه تظهر النظرة إلى الحياة والكون بالمعنى الاجتماعي ـ الاقتصادي ـ الروحي في تعيين الأشكال والألوان التي قلنا إنها جوهرية، مع نسبية أهميتها لغاية الدين الأخيرة التي هي إيجاد مستقرّ دائم للنفس الإنسانية في الله. وقد جعلنا الغرض الثاني في صلب أغراض الدين من حيث لزومه لكلّ فكرة فلسفية في حالة مطلقة لا تعيِّن نظرة إلى الحياة والكون.

وقد بيَّنا في ما تقدم من هذا البحث أنَّه لا خلاف بين المسيحية والمحمدية في حقيقة الدين أو على الأغراض الدينية البحت. وأثبتنا، بالشواهد الكثيرة، أن القرآن نفسه يقرُّ أن الدين واحدٌ في المسيحية والمحمدية، فلا خلاف بينهما في الإقرار بإله واحد خالق السموات والأرض وكلِّ كائن حيٍّ أو جماد، وبالعودة في الأخير إلى الله حيث يكون الخلود إما في النعيم وإما في الجحيم.

مع ذلك فقد كوَّنت كلٌّ من هاتين الملتين نظرة إلى الحياة والكون قامت عليها قواعد اجتماعية ـ اقتصادية ـ روحية مستقلة عن نظرة الملة الأخرى وقواعدها. وهذا التباين أو الاختلاف ليس ناتجاً عن تبايُن أو اختلاف في الدين، بل عن تبايُن المجتمع السوري المدني، العمراني، والمجتمع العربيِّ البدويِّ اللاعمراني. ويظهر هذا التباين في التفاصيل والأشكال التي لا أهمية كبيرة لها بالنسبة إلى الله والفكرة الدينية الأساسية والتي يصير لها كل الأهمية بالنسبة إلى المجتمع واستعداده الروحي ونظرته إلى الحياة والكون. فمن الوجهة الدينية الاختلاف شكليٌّ غير جوهري، لأن كلَّ مجتمع قصد إقامة الخير وإفناء الشر. ومن الوجهة الاجتماعية الاختلاف جوهريٌّ أساسي لأنه يقوم على تعريف الخير والشر وتحديدهما وطرق إبقاء الواحد وإزالة الآخر، وعلى هذه الطرق يتوقف مقدار صلاح الحياة الإنسانية الاجتماعية قبل الانتقال إلى الحياة السرمدية.


بناء عليه لا يكون هنالك تباينٌ أو اختلافٌ ديني قط، فالله يقبل الخير ويرفض الشر ـ خير كلِّ محمديِّ ومسيحيّ وشرَّ كلٍّ منهما، من غير تفريقٍ بين خير الواحد وخير الآخر وبين شر الواحد وشر الآخر، لأن الله، حسب فلسفة العقيدة الدينية، لا يهتم بالأشكال، بل بالأساس، هذا إذا حسبنا الله واحداً لجميع الأديان الإلهية. ولكن الذي لا يقبلُ كلَّ خير ولا يرفضُ كلَّ شرّ هو الإنسان وليس الله. فخير السوريِّ قد لا يكون خيرَ العربي أو خيرَ الهندي، وخيرُ العربيِّ قد لا يكون خيرَ الألماني والإنقليزي. ولكن قد يكون خير السوريِّ خير الإقريكي والإلماني والإنقليزي وغيرهم، وقد يكون خيرُ العربي خيرَ السلجوقي والأفغاني والمغولي وغيرهم.

الله يقبل خير المسلم المسيحيّ في صلاته وبرِّه من غير وضوءٍ ومن غير حسبانٍ لمس النساء تنجُّساً، وفي الاكتفاء بزوجة واحدةٍ، وبمعموديته من غير ختان، وفي عدم تحجيب النساء، وبترك الحرية للشرع ليتطور حسب تطور الإنسانية وحاجاتها. والله يقبل خير المسلم المحمديِّ في صلاته وبرِّه ووضوئه وتجنُّبه التنجس بلمس النساء قبل الصلاة وبغسل الوجه واليدين إلى المرفقين ومسح الرأس والرجلين والتقيُّد بالشرع الثابت الجامد وبالتزوج مثنى وثلاث ورباع مع العدل بين النساء وتحجيبهن من أجل الخير. كلُّ خير يقبله الله بصرف النظر عن شكله، ولكلِّ بيئة خيرُها: ففي الصحراء، حيثُ الماء قليلٌ، لا يُسمح بالاستحمام كلَّ يوم، ويكون الوضوء وغسل الوجه واليدين إلى المرفقين ومسح الرجلين من الخير. وفي المعمور والأرض الخصبة حيث الصابون والماء غزير يصحُّ استعماله بكثرة فالاستحمام كلَّ يوم أو مرتين في الأسبوع مع غسل الوجه والأطراف وكلِّ جزءٍ من الجسم نضح منه عرق أو أصابه شيء من القذارة في كل يوم يغني عن الوضوء ويكون من الخير. ومن يتفقُ له في سورية أن يلمس امرأة قبل الصلاة وله من تربيته ما يصرف نفسه عن الشهوات الجامحة لا حاجة به للتطهُّر بالوضوء لأنه لم يداخل نفسه شيءٌ من الدنس حين الاقتراب إلى الله. ومن كان في الصحراء عازماً على الصلاة ولمس امرأة بعد الوضوء فثارت شهوته فصلاته في هذه الحالة لا تفيدُه لأن شعورَه قد زاغ. ومنعاً لهذا الضرر يتوجب على كل من لمس امرأة بعد وضوئه للصلاة أن يعيد وضوءه من قبيل الاحتياط لسلامة شعوره، وهذا من الخير. ولكي نفهم نفسية لعربي التي أوجبت هذا الاحتياط نُورد ما ذكره قتادة، وهو: "كان الرجل يعتكف فيخرج إلى امرأته فيباشرها ثم يرجع" وفي ذلك استنزل محمد القول {ولا تباشروهنّ وأنتم عاكفون في المساجد، تلك حدود الله فلا تقربوها} (البقرة: 187) فهذه حالة استعداد روحي لا تطيق قول المسيح "إن كل من نظر إلى امرأة لكي يشتهيها فقد زنى بها في قلبه" (متى: 5 ـ 28) فإن هذا التعليم المسيحي لا يمكنه أن يلاقي قبولاً في بيئة كالعربة، لأنه يطلب من أهلها ما هو مخالف لاستعدادهم الروحي. والله يقبل هذا الخير وذاك، لأنه خير. ولكنَّ الإنسان لا يقبل الخيرَ كلَّه لأنه لا يدرك أو لم يدرك الخير كله. فالخير للإنسان هو ما تعوَّده وتربَّى عليه وتكوّنت منه نظرته إلى الحياة. فالختانُ للمتمدن المسيحيّ ليس من الخير، وعدمُ الختان للبدوي المحمدي أو اليهودي الذي كان بدوياً ليس من الخير. وجميع ذلك من الأمور الملازمة لفلسفة الحياة وليس لعقيدة الدين، أي للإيمان بالله الخالق الذي إليه ترجع النفوس والأمور. وحيثما انتشر دينٌ في مجتمع مخالفٍ في الاجتماع والثقافة الروحية للمجتمع الذي خرج منه الدين لا بُدَّ أن يطرأ على النظرة إلى الحياة التي يحمِلُها هذا الدين تعديلٌ أو تغييرٌ يوافق استعداد المجتمع الروحي. والمحمدية قد مرت في هذا الاختبار، فحيث انتشرت في بيئات راقية في التمدن كسورية أخذت نظرتُها إلى الحياة تتخذ شكلاً غيرَ الشكل المعروف في الصحراء، فارتقت من البسائط إلى المركَّبات. واليومَ تقولُ العربةُ بمذهبٍ جديد في الإسلام يرمي إلى جعل الدين عبارة عن عبادة بسيطةٍ توافق النفسية العربية: الوهّابية. والمسيحية حين دخلت الصحراء اتخذت أشكالاً بسيطة على قدْر استعداد البيئة فصارت شرْبَ خمر وصارت رموزُ ولادة المسيح عبارةً عن زواج بسيط جرى بين الله ومريم. حتى إنه قام دليل على أن بعض الاعتقادات المسيحية في العربة قالت بتثليث الآلهة بالفعل فقالوا: "الأب والأم والابن"، والمرجح أن القرآن أبطل هذا التثليث الذي جعل الآلهة ثلاثة. ودليلُنا قولُ الآية {وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للنّاس اتّخذوني وأمّي إلهين من دون الله الخ} (المائدة: 116) وهذا يدل على الاعتقاد بألوهية مريم أيضاً وهذا ما لا يقول به أحد من المسيحيين المتمدنين. أما النظرة إلى الحياة التي تحملها تعاليم المسيحية فلم يمكن تطبيقها ولم تجد قبولاً في البيئة العربية.

هذه هي النظرة التي جعلتنا نجزم بأن الدين كلَّه للّه بدون أيِّ تصادُم في الإسلام بين المسيحية والمحمدية وبانتشار كلٍّ من هذين المذهبين في البيئات الأكثر موافقة وقبولاً لتعاليمه. ولكن الصعوبة لقبول هذا المبدأ تنشأ من الاعتقاد بكلية المذهب الديني. فكلُّ دينٍ أو مذهب دينّي يدَّعي أنه هو الدين كلُّه لجميع البشر، استناداً إلى كلية فكرة الله. ومع ذلك فيمكن حصرُ هذه الصعوبة في رجال الدين، أما أبناء المجتمع فيجب أن يتحوَّلوا عن الجدل العقيم إلى فهم نفسية مجتمعهم والعمل على إسعاده، تاركين الحكم في الاختلافات الدينية للّه.

أما وقد اتضح لنا جيداً ما هو الفرق بين الإمكان الديني في أساسه والنظرة الفلسفية إلى الحياة والكون التي تكون وسيلة تحقيق الدين فيمكننا أن نتقدم الآن إلى درس موضوع المحمدية كدولة.

قلنا، في ما تقدم، إن دعوة محمد كانت إلى الله الذي عرفته الكتب الدينية التي سبقت القرآن (التوراة والإنجيل)، وذلك لأن معظم العرب كانوا عبدة أصنام وفي حالة توحش شديد، إذ لم تتمكن المسيحية من جلبهم إلى الله بواسطة نظرتها إلى الحياة وقاعدتها الفلسفية المخالفة لاستعداد أهل العربة، ولم تتمكّن اليهوديّة من ذلك بعامل نظرتها الخصوصية التي جعلت الله وقفاً على بني إسرائيل.

لم تكن دعوة محمد إلى إله جديد غير الله المعرَّف في التوراة والإنجيل، بل إلى إله المسيحية واليهودية أيضاً. ولكنه خطأ تأويلات مسيحيِّي العرب في سوء فهمهم ولادة المسيح تثليث الأقانيم التي هي لإله واحد. وما أثبتناه من الآي القرآنية يكفي للبرهان على أن دعوة محمد حسبت الله واحداً والدين واحداً منذ البدء، وأن الإسلام هو إسلام الأمر لله من قبل محمد ومن بعده {الذينَ آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون. وإذا يتلى عليهم قالوا آمنّا به إنّه الحقُّ من ربّنا إنّا كنّا من قبله مسلمين} (القصص: 52 ـ 53)، أي إنّا كنا مسلمين لله من قبل القرآن. ومع كل ما ورد في القسم المدني من إقامة أسباب دولة الإسلام المحمدي فإن القرآن لم يبطل الإسلام اليهوديَّ ولا الإسلام المسيحيَّ، ففي سورة "المائدة" التي ورد فيها الحديث: "المائدة من آخر القرآن نزولاً فأحلوا حلالها وحرموا حرامها" لم ينقض القرآن قيمة التوراة والإنجيل فقال: {وكيف يحكّمونك (اليهود) وعندهم التّوراة فيها حكم الله ثم يتولّون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين. إنّا أنزلنا التّوراة فيها هدًى ونورٌ يحكم بها النّبيّون الّذين أسلموا للّذين هادوا الخ. . . ومن لم يحكم بما أنزل الله (التوراة) فأولئك هم الظَّالمون} (المائدة: 43 و44 و45) وقال أيضاً من السورة عينها {وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله (الإنجيل) فأولئك هم الفاسقون} (المائدة: 47) فثبَّت القرآن، مرة أخرى، صحة كون التوراة مرجعاً لليهود وصحة كون الإنجيل مرجعاً للمسيحيين، وأكد قوله السابق "وهم (أهل الكتاب) على صلاتهم يحافظون" أي إنّه لا حاجة بهم لتغيير دينهم مع الإيمان بالقرآن، إذ الدين واحد وأمة أصحاب الكتب المنزلة هي في القرآن "أمة واحدة" في الأصل والأساس، ولكنهم صاروا أمماً بما شرع الله لكل فريق منهم: {وأنزلنا إليك الكتاب بالحقّ مصدّقاً لما بين يديه من الكتاب (التوراة والإنجيل) ومهيمناً عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله (أي بكل ما أنزل الله حسب ترتيبه السابق) ولا تتّبع أهواءهم عمّا جاءك من الحقّ لكلّ جعلنا منكم (أي لكل منكم يعني لكل فريق منكم جعلنا) شرعة ومنهاجاً ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم في ما آتاكم فاستبقوا الخيرات، إلى الله مرجعكم جميعاً فينبّئكم بما كنتم فيه تختلفون} (المائدة: 48).

تؤكد هذه الآيات القرآنية قولنا السابق إنّه لم يكن في بدء الرسالة المحمدية أيُّ اتجاه للاصطدام مع الموسويين أو المسيحيين في نزاع على ادعاء صحة الرسالة أو نقض التعاليم. وما عنيناه من بدء الرسالة هو أساسها وغرضها الأخير كما سبق لنا شرحه.

وإذا تدبَّرنا القرآن سورة سورة حسب تعاقب الاستنزال وجدنا أنَّ السور تعاقبت في التسبيح لله وقدرته وتبشير الذين لا كتاب لهم بملكوته وثوابه وإنذار المكذبين والمبطلين بعقابه. وأخذ يثبت دعوته بالوحي الذي اشتمل على قصص ما ورد في التوراة والإنجيل. فقاوم دعوته عبدة الأوثان، وهزأوا من قوله إن الأموات يقومون من القبور يوم الحساب، فعالج حججهم وذكَّرهم هزء الناس الأولين من الأنبياء والرسل السابقين، واستشهد على صحة رسالته بالكتب السابقة، كما أثبتنا في موضع متقدم، وأعطى العرب صورة الجنة ونعيمها الملائم للنفسية العربية. ولكن كرازته الطويلة لم تثمر سوى نفر قليل من ذوي النفوس الشعرية. فاضطهدته قريش فهرب وصحابته الذين التجأوا إلى الحبشة. ثم أعاد الكرَّة وتابع الكرازة دون كبير توفيق، فالكلمة لم تلاق آذاناً صاغية، خصوصاً لأن الدعوة لم تشتمل على سوى ما يصيب النفس بعد الموت، فلم يُعط ذلك للعرب شيئاً تشتغل به عقولهم ونفوسهم جملة في حياتهم، لأنه لم يكن لهم استعداد للاشتغال بما وراء الطبيعة وهم في أشد الحاجة للاشتغال بما ضمن الطبيعة، ولأن طبيعة بيئتهم ونوع حياتهم كانا دون المستوى الذي يسمح بالاشتغال بالمسائل الروحية والفكرية المجردة عن الطبيعة المادية والضرورات العملية. ومع أن تصوير الجنة كان بما تتوق إليه نفوسهم من النعيم المادّيّ في ظلال وعيون وحور عين وحلل بديعة وذهب وفضة، فإن النفس العربية لم تكن مستعدة للانصراف إلى التفكير بغير الشؤون البسيطة القريبة المتناول. وقد بقي محمد يبشر وينذر في مكة مدة ثلاث عشرة سنة، أي عشر سنين زيادة على مدة تعليم المسيح، دون أن يتبعه غير الأفراد الذين كوّنوا حلق صحابته. فوقعت الرسالة في مأزق كان لا بد من فتح منفذ فيه إذا كان يجب أن تتابع عملها.

في المدة المكية كانت الدعوة وأغراضها قد تمت ووضحت فإذا هي دعوةٌ إلى الاعتقاد بالله الواحد وبالرجعى إلى الله والعقاب والثواب وبوجوب فعل الخير وتنكُّب الشر من غير تعيين لما هو الخير وما هو الشر إلى الإيمان بالله (والكفر به). وفي عدم التعيين لما هو الخير وما هو الشر في مجرى الحياة الإنسانية لم يكن للدعوة نظرة إلى الحياة والكون بالمعنى الاجتماعي ـ الاقتصادي ـ الروحي، وهذا كان نقطة ضعف الدعوة في الطّور المكي. فبدون وجود نظرة أو فلسفة تعيِّنُ الاتجاه في الحياة فقليلاً ما يشغل أفكار المحتاجين إلى هذه النظرة ما يمكن أن يكون بعد الموت. فكان يجب أن يكون للرسالة غرض واضحٌ في الحياة يجد محلاًّ في نفوس المدعوين إليها. وهذا الغرض هو بالنسبة إلى النظرة الدينية البحت التي تدور على مسائل ما بعد الموت، هو غرضٌ ثنويٌّ وواسطةٌ فقط إلى الغرض الأخير. وهذا المبدأ يشمل المحمدية والمسيحية وكلَّ دين إلهي قال بخلود النفس والانتقال إلى الآخرة، ولذلك أجاب المسيح عالم الناموس قائلاً: اعمل فرائض الناموس فتحيا الحياة الأبدية. وهكذا فرائضُ المحمدية فإنها ليست سوى واسطة التقرُّب إلى الله واكتساب رضاه لينال المحمدي الخلود في الجنة الموصوفة في القرآن. ولكنَّ النظرة الاجتماعية ـ الاقتصادية ـ الروحية هي، من الوجهة الفلسفية الاجتماعية أو ما يجب أن يكون لهذه الوجهة، الغرضُ الأساسيُّ من الدين. ومن هذه الوجهة التي تهتم بما قبل الموت وباستمرار الحياة في هذه الدنيا، ليس الدين سوى الغرض الثنوي أو الواسطة لتحقيق الغرض الأولي الأساسي، الذي هو، أو ما يجب أن يكون، حصولُ نظرة إلى الحياة الاجتماعية ـ الاقتصادية ـ الروحية تعيِّنُ شرعة أو قاعدة يكون فيها أكثر الخير والصلاح للمجتمع بمعنى الواقع الاجتماعي الذي أشرنا إليه آنفاً.

ولما لم يكن محمد فيلسوفاً اجتماعياً، بل نبياً إلهياً، فإن نظرته هي النظرة الدينيَّة، وغرضه الأخير هو إقامة الدين. وكل نظرة أخرى يجب أن تكون مجرد نظرة ثنوية أو واسطة لإقامة الدين والوصول إلى خلود الجنة. وبناء عليه نقول بتأكيد إنَّ حقيقة الدين وأساس الدعوة المحمدية هو ما اشتمل عليه الطّور المكي الذي هو الطور الروحي المنزَّه عن شؤون العالم الدنيوي، المتجهُ نحو مقرِّ النفس الأخير في ما وراء المادة، وإن الاتجاه الدنيوي الذي سلكه الطور المدني ليس سوى الواسطة أو الطريقة للقضاء على عبادة الأصنام وإقامة الفكرة الدينية لإتمام الغرض الديني الأخير الذي اكتمل في المدة المكية.

قلنا إن بعد ثلاث عشرة سنة من الدعوة إلى الله من غير نجاح في الجماعات والجماهير وصلت الرسالة إلى مأزق لم يعد ممكناً لها التقدم فيه بواسطة مجرد التبشير والإنذار، وصار من اللازم اتخاذ خطة أخرى. ولا شك أن محمداً فكَّر ملياً في ما يجب فعله، ووضع خطة عقد العزيمة على تنفيذها، وقد اشتملت هذه الخطة على خطوط النفسية العربية والتفكير العربي التي نرى، عند التحقيق، أنها توازي خطوط النفسية العبرانية والتفكير العبراني قبل أن أثَّرت المدنية السورية على العبرانيين تأثيرها الكبير ولذلك نجد موازاة تكاد تكون تامة بين خطة إقامة الدين المحمدية وخطة إقامة الدين في اليهودية، وعلاقة وثيقة بين القرآن والتوراة وقد أشرنا إلى هذه العلاقة وأسبابها في ما سبق.

في العهد المكي كان الخير والصلاح كلُّه في الإيمان بالله، والشرُّ والطلاح كله في الكفر بالله وعبادة الأصنام (الشرك). هذا كل ما يذكره القرآن من الخير في المدة المكية، إلاّ آياتٍ قليلة أولية في أواخر المدة كقوله في سورة "العنكبوت" وهي قبل الأخيرة من العهد المكي: {ووصّينا الإنسان بوالديه حسناً} (العنكبوت: 8) التي توازي "أكرم أباك وأمك" في التوراة، وكقوله في سورة "المطفّفين": {ويلٌ للمطفّفين. الذين إذا اكتالوا على النّاس يستوفون. وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون} (المطففين: 1 و2 و3) وفي ما سوى ذلك وما شابهه لا تعيين لخير أو شر غير الإيمان بالله أو الشرك به. وهذه الفكرة الأولية وحدها ما كانت كافية لإنشاء ملة ذات إيمان جديد من عبدة أصنام. ولعل خلوَّ القسم المكي من تعيين الخير والشر ونظرة إلى الحياة والعالم كان اعتماداً على أن ذلك موجود في الكتب المتقدمة ـ في التوراة والإنجيل اللذين أوجب القرآن على المحمديين الإيمان بما جاء فيهما. وجميع سور هذا القسم تدل على أن القضاء على عبادة الأصنام وجلب العرب إلى عبادة الله التي تقدمت محمداً رسلٌ بالدعوة إليها وتبيان سبلها كانا الغاية القصوى من الدعوة المحمدية، فليس في القسم المكي غاية غيرها، لا كلية ولا جزئية. وسور القسم المكي 85 أو 86 سورة نزلت في ثلاث عشرة سنة وكلها تبشير وإنذار ووعد ووعيد في ترتيل شعري مستمرّ. وهذه هي الوجهة العامة من المحمدية. وهي لم تُكَوِّن فكرة فلسفية تشمل الحياة الإنسانية بمناقبها ومثالبها وروحيتها وماديتها واجتماعياتها واقتصادياتها ومثُلها العليا. فكان لا بد من إحدى الطريقتين: إما أن يُعلن محمد أن هذه الفكرة الفلسفية موجودة في التوراة أو الإنجيل أو في كليهما فتكون دعوته بمثابة دعوة إلى هذين الكتابين، وإما أن يوجد الفكرة أو النظرة التي يمكن أن تكوّن للعرب قضيتهم الروحية ـ الاجتماعية ـ. فاختار محمد الطريقة الأخيرة، لأنه كَرِهَ تذبذُب اليهود ونفاقهم، ولم يجد استعداداً في العرب للنظرة المسيحية التي كانت مضطَّربة عند مسيحييهم. والحقيقة أنه كان لا بد من الاستقلال بتعيين طريقة الحياة الجديدة للعرب نظراً لخصائص بيئتهم. ومن جزم محمد بالطريقة الثانية نشأ الطور المدني الذي أخرج الدعوة من ملل تكرار تراتيل التسبيح والتبشير والإنذار والحمد والحض والتهويل، إلى الشرع وإقامة حدود المعاملات والعقود التي ترفع مستوى الحياة العربية وتضبطها. ولما كان العرب كلّهم، إلاّ بعضهم، أميين وبعيدين عن الثقافة والعلم، كان لا بد من إقامة الدولة لإخضاعهم للشرع وضبط تصرّفاتهم.

المواضيع المرتبطة
نشوء الأمم


مقدمة نشوء الأمم

الفصل الأوّل : نشوء النّوع البشريّ

الفصل الثّاني : السّلائل البشريّة

الفصل الثّالث : الأرض وجغرافيتها

الفصل الرّابع : الاجتماع البشريّ

الفصل الخامس : المجتمع وتطوّره

الفصل السّادس : نشوء الدّولة وتطوّرها

الفصل السّابع : الإثم الكنعانيّ

مستندات وهوامش نشوء الأمم

كتاب نشوء الأمم


شيء عن الحزب


الحزب في سطور

حياة الزعيم أنطون سعادة بقلم الأمين بشير موصلي

حياة الزعيم

الزعيم أنطون سعادة في سطور

ما الذي دفعني لانشاء الحزب

الحزب السوري القومي الاجتماعي أسباب نشأته


عقيدتنا


أيتها الشبيبة السورية الى الأمام

مبادىء أساية بالتربية القومية

الزوبعـة الحمـراء

العروبة أفلست

حاربنا العروبة الوهمية لنقيم العروبة الواقعية

إلى إدوار سعادة


المحاضرات العشر


المحاضرة الأولى

المحاضرة الثانية

المحاضرة الثالثة

المحاضرة الرابعة

المحاضرة الخامسة

المحاضرة السادسة

المحاضرة السابعة

المحاضرة الثامنة

المحاضرة التاسعة

المحاضرة العاشرة

كتاب المحاضرات العشر



"الدين والفلسفة الاجتماعية" | دخول/تسجيل عضو | 0 تعليقات
التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

التعليق غير مسموح للضيوف, الرجاء التسجيل
 

دخول

الكنية

كلمة المرور

لم تسجل بعد؟ تستطيع التسجيل. بعد التسجيل يمكنك تغيير شكل الموقع, والتحكم في التعليقات وإرسال تعليقات بإسمك.

روابط ذات صلة

· زيادة حول المحاضرات العشر
· الأخبار بواسطة m.semaan


أكثر مقال قراءة عن المحاضرات العشر:
كتاب الاسلام في رسالتيه

تقييم المقال

المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات


 صفحة للطباعة صفحة للطباعة






انشاء الصفحة: 0.45 ثانية
صفحات اخرى في الموقع: السيدة نازك العابد | الزعيم أنطون سعادة في سطور | الحزب السوري القومي الاجتماعي أسباب نشأته | الفصل السّابع : الإثم الكنعانيّ | الدين والفلسفة الاجتماعية | التعنتات المسيحية | مستندات وهوامش نشوء الأمم | المحاضرة الثامنة | خميس النبات أو خميس القلعة | أيتها الشبيبة السورية الى الأمام | المحاضرة الخامسة | من نحن | تأويل الجاهلين | قاموع الهرمل | رسالة من حنان الله إلى نصر الله | الحزب في سطور | حياة الزعيم أنطون سعادة بقلم الأمين بشير موصلي | نظرة من خارج السرب هل الديمقراطية العددية مفيدة لمجتمعنا | المحاضرة الثانية | الفصل الثّاني : السّلائل البشريّة | مبادىء أساية بالتربية القومية | كتاب نشوء الأمم | أسماء المحافظين الذين توالوا على إدارة محافظة حمص ..! | شيء عن سوريا | إلى أمريكا الجزيلة الاحترام .. | كتاب المحاضرات العشر | خرقاء ذات نيفة | سلسلة ملوك سوريا | أغراض الدين واختلاف المذاهب | الأباطرة الحمصيون في روما | ماني والمانوية ( الزندقة ) | البقاء للأمة وفاة الخوري إبراهيم بيطار‏ | الفصل السّادس : نشوء الدّولة وتطوّرها | منفذية حمص تقيم احتفال ضخما بذكرى التأسيس | تاريخ بلادي هل صنعه أجدادي ؟ | احتفال أول آذار في منفذية حمص | الدين والدولة | ما الذي دفعني لانشاء الحزب | منفذية حمص تحيي أربعين الرفيق جورج سمان | حياة الزعيم | إحتفال حاشد لمنفذية الغرب بالأول من آذار في بيصور | المحاضرة السابعة | خميس الحلاوات وخميس المشايخ في حمص | سد خربقة 2000 عام ومازال صامداً | المحاضرة الثالثة | أعراض الجوية شاذة في تاريخ مدينة حمص | ولم يتمكن منه المنافقون | العُروبة الدّينية والدّعاوات الأجنبيّة | مقدمة نشوء الأمم | صور وثائق المؤتمر السوري العام |
[ المزيد من الصفحات ]