المديريات

مديرية صدد

القائمة الرئيسية

 الصفحة الأولى

 عقيدتنا
· المحاضرات العشر
· نشوء الأمم
· الاسلام في رسالتيه
· مقالات في العقيدة

 مقالات مختارة
· تاريخية
· ساسية
· اجتماعية
· من الأصدقاء
· مقالات عن حمص
· مقالات عن سوريا
· مقالات عن الحزب

 معرض الصور
· صور من أحياء حمص القديمة
· صور من الأرشيف لحمص
· صور حديثة لحمص
· صور من المديريات

 معرض الفيديو

 متحف حمص
· صور لتحف حمص
· وثائق من حمص

 الأخبار
· أخبار حمص
· أخبار الأمة
· أخبار منفذية حمص
· أخبار الحزب السوري القومي الاجتماعي

 للاتصال بنا
· للاتصال بنا
· للتعريف بنا
· لارسال خبر

 أرشيف
· أرشيف المقالات

 خريطة الموقع
· خريطة الموقع

من صور المعرض

جامع البازرباشي
جامع البازرباشي

كنيسة الأربعين
كنيسة الأربعين

صور تمثال فينوس الرخامي الذي عثر عليه أثناء حفر أساسات نادي الضباط في حمص 2
صور تمثال فينوس الرخ ...

معرض الصور

عداد الموقع

تم استعراض
3072339
صفحة للعرض منذ 1 أذار 2009

من يتصفح الأن

يوجد حاليا, ضيف/ضيوف عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

العُروبة كقوّة إذاعيَّة للمطامع السّيَاسية الفردية
أرسلت بواسطة m.semaan في الأربعاء 04 أذار 2009
الاسلام في رسالتيه

الاسلام في رسالتيه

العُروبة كقوّة إذاعيَّة للمطامع السّيَاسية الفردية

 

لمّا لم تكن العروبة المقصود بها وحدةُ الأقطار العربية اللسانِ والمحمدية الدين سوى لفظة مُبدلةٍ من الوحدة الدينية المحمدية لتدلَّ على وحدة دينية محدودة باللغة، بدلاً من الوحدة الدينية المطلقة التي كانت غرض الدعاوة الرجعية الأولى إلى إعادة إنشاء الدولة الدينية، كانت لفظة ذات قوة إذاعية عظيمة في الغوغاء يُحرَّض بها ويُحرَّك ويثار، وهذا ما تنبه له السياسيون الشخصيون ذوو المطامح والمطامع السياسية الفردية، الذين يهمهم استثمار الدهماء وبناء المجد الشخصي قبل إفادة الأمة وبناءِ المجد القومي



أكثر السياسيين السوريين الذين تقدموا عهد الحركة السورية القومية أو انحرفوا عنها هم إما شخصيون، وهؤلاء معظمهم، وإما رجعيون أو شخصيون ورجعيون معاً. ومن هؤلاء السياسيين من أدرك عقم فكرة الوحدة العربية كعبد الرحمن شهبندر وهاشم الأتاسي وغيرهما. وللشهبندر مقال نشر في عدد (مارس) آذار سنة 1934 من مجلة "المقتطف" يقول فيه باستحالة الجمع بين بعض أقوام العالم العربي وبعضها الآخر. ولكن حين عاد شهبندر إلى ميدان السياسة السورية بعدَ إعلان العفو سنة 1937، أخذ يخطب في أحياء دمشق داعياً إلى العروبة الدينية ووطن القرآن والوحدة العربية والامبراطورية العربية، جامعاً حوله عدداً من الذين يوافقونه في هذه السياسة أو يذهبون هذا المذهب على غير هُدًى. والحقيقة هي أن غرضه لم يكن توحيدَ العالم العربي ولا إنشاءَ الامبراطورية العربية الموهومة، بل كان الوصولَ إلى مثار الشعور عند الغوغاء، واستفزازه للأخذ بناصره ليستظهر على "الكتليين" وجميع الأحزاب الأخرى ويصل إلى رئاسة الدولة أو رئاسة الحكومة عن طريق الدعوة إلى اعتقاد لم يكن يؤمن به الداعي، بل كان قد نبذه، ففي مقالة الشهبندر المشار إليها يقول: "فمن الخطل السياسي الاجتماعي العظيم إذاً أن يتوهم أحد من رجال النهضة في العالم العربي أنه في حيز الإمكان تأليفُ دولة عربيَّةٍ مركزية ديمقراطية تضم منذ الآن بين دفتي دستور واحد دمشق والكويت وعنيزه والعسير والمكلا، فهذه بلدان وإن جمعت بينها اللغة والعقيدة (والأرجح أنه يعني بالعقيدة الدين) وتشاركها في كثير من أطوارها التاريخية، إلاّ أن العادات والتقاليد المحلية، واختلاف درجة الثقافة العامة وما إلى ذلك من مقومات العقل الاجتماعي الذي لا بد منه لتأليف الوحدة السياسية، جعلت شقة الخلاف في ما بينها أبعد من أن يضمَّها مجلس تشريعي واحد، أو يلمَّ شتاتها إرادةٌ سلطانيةٌ واحدة" . ومعَ أن هذا الكلام ناقص جداً، إذ لم يتناول الوجهة الجغرافية ولا بقية النظرة الأساسية ولا الناحية الاجتماعية ولا القواعد الاقتصادية ولا الوجه الحربي، التي ألممنا بها إلماماً في البحث السابق، فإنه يؤكد عدم الإيمان بالعروبة كعقيدة تجمع الأقطار العربية اللغةِ والمحمديةَ الدينِ في أمة واحدة ودولةٍ واحدة. ولكن عبد الرحمن شهبندر كان من الصنف السياسي العتيق الّذي أقام حاجزاً منيعاً بين السياسة والعقيدة السلبية التي انتهى إليها ووقف عندها. فالسياسة لرجال هذا الصنف كانت ذات قاعدة شخصية بحت، ولذلك كانوا يجرونها على معتقدات السواد من الناس المدعوين، مهما كانت بعيدة عن الصواب، لا على معتقداتهم هم. وهذا ما عنيتُه، أو بعضُ ما عنيته، في البسط والإيضاح الموجز الذي وضعته في سجني الأول عن الأسباب التي دفعتني إلى إنشاء الحزب السوري القومي الاجتماعي. وقد أظهرتُ أن السياسيةَ عندي هي لخدمة العقيدة القومية المشتملة على قضية واضحة جلية معينة، وليست لمجرد السياسة أو لقضية شخصية. العقيدة لي هي الغاية، والسياسة هي الواسطة. أما رجال السياسة اللاقوميون فالسياسة عندهم هي الغاية والعقائد ليست لهم سوى وسائط، ولذلك هم يبدلونها، فيقولون اليوم بما أنكروه بالأمس، ويغيرون غداً العقيدة التي نادوا بها اليوم. ولذلك لم يمكن أن تنشأ من هذه الفوضى والبلبلة نهضةٌ قومية.

اختار أكثر السياسيين السوريين الخصوصيين العروبةَ أساساً لإذاعتِهم، وأكثروا من الكلام على الوحدة العربية وإغراء الناس بها، ليس لأنهم يعتقدون بصحتها وإمكان تحقيقها، بل لأنهم وجدوا أكثر العامة السورية الباقين على معتقدات قديمة قابلين للتأثُّر بها، فأكثرية الشعب السوري هي من المحمديين الذين حفظوا في أذهانهم صورةَ الدولة الدينية والخلافة وإمارة المؤمنين، ولم يحيوا قط، لا هم ولا غيرهم من الملل الأخرى، حياة قومية صحيحة، وهم لذلك أسهل انقياداً لدعوة إلى الدولة الدينية منهم إلى دعوة قومية إصلاحية ليس لهم بها سابق اختبار أو معرفة. ولما لم يكن السياسيون القدماء يرمون في الدرجة الأولى إلى إصلاح عقائد الشعب وتوحيدها وإنشاء نهضة قومية صحيحة فيه، بل إلى استغلال عقائده القديمة لخططهم السياسية الشخصية، لم يكن يهمهم ماذا يصيب الشعب، مع تقادُم العهد، من المصائب بسبب بقائه على عقائدَ ونظريات رجعية لم يبق لها محل في صراع الحياة والتفوُّق بين الأمم. فكان كل همهم منصرفاً إلى بلوغ مطامحهم ومطامعهم السياسية أولاً، ثم النظر، على قدر معرفتهم وفهمهم، في ما يفيد الشعب ثانياً.

هذا هو سبب اندفاع سياسيين شخصيين ونفعيين مسيحيين في دعاوة العروبة والوحدة العربية، مع أنهم لا يدينون بالمحمدية، فهم قد استخدموا العروبة والوحدة العربية كقوةٍ إذاعية بين سواد الشعب، ولكن لا هُمْ ولا السياسيون المحمديون كانوا مقتنعين بما يقولون. ومع ذلك فقد غرروا بقسم كبير من الشعب، وحملوا عدداً من سليمي النية على الاعتقاد، بإخلاص ونزاهة، بصحة الدعوة العروبية المؤسَّسة على الدين المحمدي، فلا يخلو الأمر من رجعيين مخلصين في رجعيتهم الوبيلة.

لما أسست الحزب السوري القومي الاجتماعي، وتولَّدَتْ من مبادئه النهضة السورية القومية الاجتماعية، ازداد فزعُ السياسيين الشخصيين إلى العروبة والوحدة العربية ليتخذوا منهما قوةً إذاعية بين الأكثرية المحمدية في سورية ضد انتشار مبادئ الحزب السوري القومي الاجتماعي، كما فزع السياسيون الشخصيون الانفصاليون المتدرّعون بدرع "استقلال لبنان المسيحي" إلى الدعوة لهذا الاستقلال "وعدم إمكان المسيحيين أن يحيوا مع المحمديين في دولة واحدة" ليحاربوا امتداد حركة الحزب السوري القومي الاجتماعي بين المسيحيين في الساحل الأوسط الجبلي من سورية. وكما أن الأكثرية المحمدية كان شعور عامتها ناشئاً عن النعرة الدينية، كذلك الأقلية المسيحية وغيرها، كان شعور عامتها ناشئاً عن النعرة الدينية. والسياسيون الشخصيون رأوا في النعرات الدينية عند العامة القوة الإذاعية الوحيدة التي يمكن استعمالها بشيءٍ من النجاح الوقتي ضدّ مبادئ الحزب السوري القومي الاجتماعي القومية الجامعة جميع ملل الشعب السوري في عقيدة واحدة توحِّدهم اجتماعياً وسياسياً. فالذين استعملوا النعرة المحمدية العروبية استعملوها رياءً لتوطيد نفوذهم الشخصي عند عامة المحمديين وبلوغ مراميهم الخصوصية، وهذا هو سرَّ هذا التحريض "العروبي" ضد الحركة السورية القومية الاجتماعية.

الحزب السوري القومي الاجتماعي نشأ ليكون سُلَّماً يرقى عليها الشعب السوري إلى ذروة الحياة الجيدة. والسياسيون الشخصيون والخصوصيون والنفعيون أرادوا أن يكون الشعب سلُّماً يرقون عليها إلى مطامحهم ومطامعهم الفردية. إن زعامة الحزب السوري القومي الاجتماعي تريد أن تقود الشعب في طريق جديد إلى عهد جديد وحياة مثلى، وزعاماتُ الرجعية والشخصية تريد أن يبقى الشعب حيثُ هو في حين تدَّعي أنها تعمل على إنقاذه.

العاجزون عن حل مشاكل الشعب الداخلية وعن شق طريق جديدة لحياته وارتقائه يلجأون إلى نعرات الشعب القديمة الهدامة ليتخذوا منها سلاحاً يحاربون به من أوجد قضية الشعب الحقيقية. إنه سلاح في استعماله مقدارٌ من الفطنة العادية غيرُ كبير كما قد يُتَوَهَّم. إنه، في كل حال، سلاح العاجزين الفاشلين، الذين يظهر عجزهم في نوع السلام الذي يلجأون إليه قبل أن يظهر في انخذالهم النهائي القريب.

من هذه الناحية كان دعاة العروبة في سورية حلفاء للإرادات الأجنبية في مقاومة النهضة السورية القومية الاجتماعية، كما كان دعاة الانفصال المسيحي اللبناني حلفاء هذه الإرادات المعادية لنهضة الشعب السوري ووحدته التي يقدر بها أن ينال سيادته ويسيطر على كل أن يهمه من شؤون الشرق الأدنى والبحر المتوسط، نظراً لمواهبه الممتازة وخطورة موقع بلاده الاستراتيجي.

إن الدولَ الاستعمارية لم تقاوم فكرة الوحدة العربية الوهمية الدينية الأساس، بل شجعتها؛ والدولتان "المنتدبتان" في سورية لم تقاوما الدعوة العروبية بل شجعتاها، لأنهما وجدتا فيها عاملاً هاماً في إحداث الانقسام الداخلي في سورية وإيجاد الأحقاد بين أبناء الأمة الواحدة والحركات الانفصالية المجزئة الشعب والبلاد. فمذهب العروبة أو "القومية العربية" عند المحمديين كان جوابه مذهب "القومية اللبنانية" عند المسيحيين ومذهب الاستقلال الدرزي عند الدروز. وهذا أفضل ما يمكن أن ينتظره الاستعمار الذي انتهز هذه الفرصة ليشجع جميع الحركات المتضادة في آن واحد.

لم تهتم الدولتان الاستعماريتان في سورية لحركة سياسية مثل اهتمامها لحركة الحزب السوري القومي الاجتماعي، فبينما رجال "الكتلة الوطنية"، الذين كانوا أحياناً عروبيين وأحياناً غير عروبيين، يسرحون ويمرحون ويخطبون عن "الوحدة الكبرى" وتحويل الانتداب إلى معاهدة، وبينما كان يُعطى الدكتور عبد الرحمن شهبندر الحرية التامة ليخطب في أحياء دمشق عن العروبة والوطن الديني الممثَّل بالقرآن والدولة العربية الكبرى، كانت السلطة الفرنسية والحكومات المحلية في لبنان والشام توجه القوات العسكرية بالسلاح والعتاد لمنع أي تجمهر في بيروت ودمشق لسماع خطاب واحد يلقيه زعيم الحزب السوري القومي الاجتماعي. ولم يقتصر اهتمام السلطة على منع المواطنين في المدن الكبرى من سماع صوت الزعيم، بل تعدى ذلك إلى الأقضية التي لا يحدث فيها تجمهر كالذي يحدث في المدن. وجميع الذين تتبعوا حركة الحزب السوري القومي الاجتماعي يعرفون أمر القوات الجندية التي وجهت على طرطوس وعلى عماطور الشوف وعلى بكفيا المتن التي جرت فيها مناوشة بين القوميين الاجتماعيين والجند وسقط فيها عدد من الجرحى.

لم تحكم المحاكم الفرنسية العسكرية على رجال "عصبة العمل القومي" التي شعارُها "العروبة" وسعُيها للامبراطورية العربية، ولم تُصدر أيَّ حكم كالذي أصدرته على زعيم الحزب السوري القومي الاجتماعي ومعاونيه في إدارة الحركة القومية الاجتماعية على أحد من رجال السياسة السورية. أما الأحكام التي صدرت بحق عدد من الأشخاص في دمشق فعائدةٌ إلى وجود محاولة اغتيال ضد رئيس مجلس المديرين وليس إلى مسؤولية حركة قومية منظمَّة. أما رجال "العروبة" فقد كانت السلطة تشجعهم وتطلق لهم الحرية طالما عملهُم يتعلق بأساس فكرتهم، أيْ جمع كلمة الأمم والشعوب العربية، ولا يتحوَّل إلى عمل مختص بالشعب السوري.

لماذا لاحقت السلطتان الانتدابيتان حركة الحزب السوري القومي الاجتماعي هذه الملاحقة الشديدة منذ اكتشفتا أمره؟ ولماذا تخافان من خطب الزعيم ولا تخشيان خطب "العروبيين" حتى إنها أطلقت الحرية لجميع السياسيين، الذين عادوا بعد إبعادهم، بالخطابة في الجوامع والساحات العمومية، ولم تمنع أحداً يريد التكلم عن "الوحدة العربية" والدعوة إليها؟.

الجواب واضح: لأن خطب الزعيم قائمة على قضية صحيحة يمكن بها توحيد الشعب السوري وإطلاق قوة الشباب السوري من عقالها، أما خطب جميع السياسيين الآخرين فهي تُحدثُ الانقسام الديني في الداخل وتحاول جمع المستحيل في الخارج.

إن القضية التي يحملها الحزب السوري القومي الاجتماعي هي قضيةُ أمة موجودة بالقوة على أساس النواميس الاجتماعية، أخرجها الحزب السوري القومي الاجتماعي من حيز القوة إلى حيز الفعل بمبادئه القومية الاجتماعية الصحيحة التي أزالت كل سبب من أسباب التفرقة ضمن الشعب السوري.

الحركة القومية الاجتماعية لم تنشأ حركة ملية محمدية أو مسيحية أو درزية تحاولُ الظهور بمظهرٍ شبه قومي، بل نشأت حركة قومية جامعة، دخلت فيها منذ بدء تكوينها عناصرُ من جميع ملل البلاد، فكان فيها اليسوعي وكان فيها المحمدي وكان فيها الدرزي. وكونها حركة ولَّدها فردٌ وجَّه دعوته إلى جميع أبناء أمته بلا فارقٍ مذهبي أزال عنها كل صفة تكتلية ملية وأوجد الضمان لعدم نشوء تكتلات ملية في داخلها.


في الحركة القومية الاجتماعية لا يقول السوريون القوميون الاجتماعيون من الملة المحمدية بإنشاء دولة دينية على أساس "الجنسية الدينية" التي يقول بها الرجعيون، يعيش فيها أبناء الملل الأخرى تحت كنف أبناء الملة المحمدية ورحمتهم وحمايتهم، ولا يقول السوريون القوميون الاجتماعيون من الملة المسيحية أو الدرزية بإنشاء دولة دينية مسيحية أو درزية بالاتفاق مع دول أجنبية مسيحية يعيش المحمديون في كنفها تحت رحمة المسيحيين وحمايتهم. كلا: لا شيء من ذلك. إن جميع السوريين القوميين الاجتماعيين يؤمنون بأنهم أبناء أمة واحدة هي الأمة السورية، تجمعهم عقيدة واحدة ومصلحة واحدة وإرادة واحدة. فهم جميعُهم يريدون الجميعَ أحراراً متساوين في الحقوق والواجبات، ويرفضون أن يكون بعضُ الأمة عبداً لبعضٍ أو عالة على بعض أو تحت رحمة تساهُلِ بعض. إنهم يخجلون من أن يروا أحداً من أبناء أمتهم غير حرٍّ متمتعٍ بجميع الحقوق المدنية والسياسية التي لهم في الدولة.

إن الحزب السوري القومي الاجتماعي يقول إنه يجب أن يكون لكل فرد من أفراد الأمة السورية الحقُّ والحرية ليعتقد في الشؤون المتعلقة بما وراء المادة، كالله والسماء والجحيم والخلود والفناء، كما يريد. ولا يُطلبُ منه إلاّ أن يكون قومياً اجتماعياً صحيحاً مخلصاً للأمته ووطنه.


ولكننا نرى هنا أن نقول بصورة خصوصية لا دخل للحزب فيها إنه من المستحسن أن يَعُدَّ المسيحيون المدنيون أو العلمانيون، إذا لم يشأ الإكليروس، محمداً رسولاً إلهياً ودينه صحيحاً ليشعر المحمديون بأنَّ المسيحيين لا يكفرونهم في دينهم ولا يحطون من قدر نبيهم، كما أنه يحسن أن يَعُدّ المحمديون دين اليسوعيين صحيحاً وأن يتركوا التأويلات التي تكفرِّهم.

إن السوريين القوميين الاجتماعيين يحترمون معتقداتِ بعضهم بعضاً، ولا يخطر في بال أحد مدركٍ منهم أن يسفّه مذهب غيره الديني، ولكن ما ارتأيناه هنا هو شيء عام لا يخرج منه اللاقوميون اجتماعيون.

يجب علينا أن ننهض كأمة حية وأن نُزيل من طريقنا جميع الصعوبات التي تعرقل أو تمنعُ نهوضنا. وأهمُّ ما يجب أن نُزيله من الصعوبات صعوبةُ الفتنة الدينية وصعوبةُ الفتنة الاجتماعية ـ الاقتصادية. وإزالتُهما تكون باعتناق مبادئ الحزب السوري القومي الاجتماعي الموحِّدة، لا بمحاربة هذه المبادئ المقدسة كما يفعل الجهال الخالون من المسؤولية.

المواضيع المرتبطة
نشوء الأمم


مقدمة نشوء الأمم

الفصل الأوّل : نشوء النّوع البشريّ

الفصل الثّاني : السّلائل البشريّة

الفصل الثّالث : الأرض وجغرافيتها

الفصل الرّابع : الاجتماع البشريّ

الفصل الخامس : المجتمع وتطوّره

الفصل السّادس : نشوء الدّولة وتطوّرها

الفصل السّابع : الإثم الكنعانيّ

مستندات وهوامش نشوء الأمم

كتاب نشوء الأمم


المحاضرات العشر


المحاضرة الأولى

المحاضرة الثانية

المحاضرة الثالثة

المحاضرة الرابعة

المحاضرة الخامسة

المحاضرة السادسة

المحاضرة السابعة

المحاضرة الثامنة

المحاضرة التاسعة

المحاضرة العاشرة

كتاب المحاضرات العشر


الاسلام في رسالتيه


كتاب الاسلام في رسالتيه

الضلال البعيد

الجهل المُطبق

الفهم المغلق

ولم يتمكن منه المنافقون

ما لم يعط للجهّال

خرقاء ذات نيفة

ليس من علم كمن لا يعلم

تأويل الجاهلين

ضعف الإدراك من نقص العقل

بين الجمود والارتقاء

بين الهوس والتديّن

أغراض الدين واختلاف المذاهب

مدار الخلاف بين المحمدية والمسيحية

مدار الخلاف بين المسيحية والمحمدية 2

بين الدين والدّولة

الدين والفلسفة الاجتماعية

نصوص المحمديّة كدولة

في الدولة والحرب الدينية

الدين والدولة

العُروبة الزائفة والعروبة الصحيحة

العُروبة الدّينية والدّعاوات الأجنبيّة

التعنتات المسيحية

الخلاصة


شيء عن الحزب


الحزب في سطور

حياة الزعيم أنطون سعادة بقلم الأمين بشير موصلي

حياة الزعيم

الزعيم أنطون سعادة في سطور

ما الذي دفعني لانشاء الحزب

الحزب السوري القومي الاجتماعي أسباب نشأته


عقيدتنا


أيتها الشبيبة السورية الى الأمام

مبادىء أساية بالتربية القومية

الزوبعـة الحمـراء

العروبة أفلست

حاربنا العروبة الوهمية لنقيم العروبة الواقعية

إلى إدوار سعادة



"العُروبة كقوّة إذاعيَّة للمطامع السّيَاسية الفردية" | دخول/تسجيل عضو | 0 تعليقات
التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

التعليق غير مسموح للضيوف, الرجاء التسجيل
 

دخول

الكنية

كلمة المرور

لم تسجل بعد؟ تستطيع التسجيل. بعد التسجيل يمكنك تغيير شكل الموقع, والتحكم في التعليقات وإرسال تعليقات بإسمك.

روابط ذات صلة

· زيادة حول عقيدتنا
· الأخبار بواسطة m.semaan


أكثر مقال قراءة عن عقيدتنا:
كتاب الاسلام في رسالتيه

تقييم المقال

المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات


 صفحة للطباعة صفحة للطباعة






انشاء الصفحة: 0.61 ثانية
صفحات اخرى في الموقع: البقاء للأمة الرفيق جورج سمان | المحاضرة الثانية | كليوباترا السورية | رسالة من حنان الله إلى نصر الله | الأباطرة الحمصيون في روما | صور وثائق المؤتمر السوري العام | العُروبة الدّينية والدّعاوات الأجنبيّة | المحاضرة الثالثة | أيها التاريخ هل أحكامك دوماً منصفة؟ 2 | معتمدية فلسطين تحيي يوم الارض في قطاع غزة | أعراض الجوية شاذة في تاريخ مدينة حمص | سد خربقة 2000 عام ومازال صامداً | الدين والدولة | الضلال البعيد | إلى إدوار سعادة | بين الجمود والارتقاء | بين الدين والدّولة | من نحن | بصمات الملك السوري أنطيوخوس إيبيفانس في تاريخ سوريا | نظرة من خارج السرب هل الديمقراطية العددية مفيدة لمجتمعنا | أورانيوس أنطونينوس الحمصي: إمبراطور روماني من المدينة المجاورة لتدمر والعملة | العُروبة كقوّة إذاعيَّة للمطامع السّيَاسية الفردية | نصوص المحمديّة كدولة | حياة الزعيم | حاربنا العروبة الوهمية لنقيم العروبة الواقعية | ولم يتمكن منه المنافقون | أغراض الدين واختلاف المذاهب | ما الذي دفعني لانشاء الحزب | كتاب المحاضرات العشر | أيها التاريخ هل أحكامك دوماً منصفة ؟ | المحاضرة التاسعة | احتفال أول آذار في منفذية حمص | مستندات وهوامش نشوء الأمم | البقاء للأمة الرفيق جورج لازر | الخلاصة | العروبة أفلست | حياة الزعيم أنطون سعادة بقلم الأمين بشير موصلي | المحاضرة الأولى | شي عن حمص | البقاء للأمة وفاة الخوري إبراهيم بيطار‏ | في الدولة والحرب الدينية | خرقاء ذات نيفة | منفذية حمص تحيي أربعين الرفيق جورج سمان | المحاضرة الرابعة | البقاء للأمة عيسى كساب | ليس من علم كمن لا يعلم | الحزب في سطور | ماني والمانوية ( الزندقة ) | احتفالات آذار في منفذية حمص | المحاضرة السابعة |
[ المزيد من الصفحات ]