المديريات

مديرية صدد

القائمة الرئيسية

 الصفحة الأولى

 عقيدتنا
· المحاضرات العشر
· نشوء الأمم
· الاسلام في رسالتيه
· مقالات في العقيدة

 مقالات مختارة
· تاريخية
· ساسية
· اجتماعية
· من الأصدقاء
· مقالات عن حمص
· مقالات عن سوريا
· مقالات عن الحزب

 معرض الصور
· صور من أحياء حمص القديمة
· صور من الأرشيف لحمص
· صور حديثة لحمص
· صور من المديريات

 معرض الفيديو

 متحف حمص
· صور لتحف حمص
· وثائق من حمص

 الأخبار
· أخبار حمص
· أخبار الأمة
· أخبار منفذية حمص
· أخبار الحزب السوري القومي الاجتماعي

 للاتصال بنا
· للاتصال بنا
· للتعريف بنا
· لارسال خبر

 أرشيف
· أرشيف المقالات

 خريطة الموقع
· خريطة الموقع

من صور المعرض

القلعة والمدينة القديمة
القلعة والمدينة القد ...

قصر الزهراوي
قصر الزهراوي

كنيسة القديس اليان الحمصي 2
كنيسة القديس اليان ا ...

معرض الصور

عداد الموقع

تم استعراض
3047353
صفحة للعرض منذ 1 أذار 2009

من يتصفح الأن

يوجد حاليا, ضيف/ضيوف عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا
منفذية حمص | الحزب السوري القومي الاجتماعي: الاسلام في رسالتيه

بحث في هذا الموضوع:   
[ الذهاب للصفحة الأولى | اختر موضوعا جديدا ]

كتاب الاسلام في رسالتيه

الاسلام في رسالتيه

الاسلم في رسالتيه المسيحية والمحمدية
أنطون سعادة

مقدمة

وضع هذا البحث ونشر ، متسلسلاً رداً على (حارضة) ألقاها رشيد سليم الخوري تلبية لنيل الحظوة في أعين أعداء نهضة الأمة السورية
إن الفترة الزمنية (1941-1942) التي وضع فيها الزعيم هذا البحث ، في مغتربه القسري ، كانت أقسى فترات الحرب الاستعمارية واستغلال عناصر التعصب الطائفي لإبقاء التمزيق الطائفي في الأمة الواحدة.
لقد جاء بحث (الاسلام في رسالتيه المسيحية والمحمدية ) دراسة تحليلة على درجة عالية من التأمل في مصدر الرسالتين وهدفما السامي الواحد ، كما أنه جاء ردا على أوهام التعصب الطائفي الذي لا مبرر دينيا له ، لأن لا علاقة للدين الصحيح به، وإن هذا التأمل في الدين الصحيح يوصلنا الى حقيقة أن (( ليس من سوري إلا وهو مسلم لرب العالمين . فاتقوا الله واتركوا تآويل الحزبيات الدينية العمياء ، فقد جمعنا الإسلام : منا من أسلم لله بالانجيل ومنا من أسلم لله بالقرآن ومنا من أسلم لله بالحكمة ... فليس لنا من عدو يقاتلنا في ديننا وحقنا ووطننا غير اليهود ، فلنكن أمة واحة في قضيتنا الواحدة ونظامنا الواحد ))

1- الضلال البعيد

2 - الجهل المُطبق

3 - الفهم المغلق

4 - ما لم يعط للجهّال

5 - ولم يتمكن منه المنافقون

6 - خرقاء ذات نيفة

7 - ليس من علم كمن لا يعلم

8 - تأويل الجاهلين

9 - ضعف الإدراك من نقص العقل

10- بين الجمود والارتقاء

11- بين الهوس والتديّن

12- أغراض الدين واختلاف المذاهب

13- مدار الخلاف بين المحمدية والمسيحية

14- مدار الخلاف بين المسيحية والمحمدية

15- بين الدين والدّولة

16- الدين والفلسفة الاجتماعية

17- نصوص المحمديّة كدولة

18- في الدولة والحرب الدينية

19- الدين والدولة

20- العُروبة الزائفة والعروبة الصحيحة

21- العُروبة الدّينية والدّعاوات الأجنبيّة

22- العُروبة كقوّة إذاعيَّة للمطامع السّيَاسية الفردية

23- التعنتات المسيحية

24- الخلاصة


أرسلت بواسطة m.semaan في الأربعاء 04 أذار 2009 (9884 قراءة)
(تعليقات؟ | التقييم: 0)

الخلاصة

الاسلام في رسالتيه

الخلاصة

 

قد تبين من هذا الدرس المختصر، على طوله، أن الدعوة الرجعية إلى دولة الدين المحمدي هي فاسدة ومستندة إلى جهل في الدين والدنيا، كما أن الدعوة الرجعية إلى دولة الدين المسيحي هي فاسدة ومستندة إلى جهل في الدين والدنيا.

واتَّضح أن التعصبات الدينية والحزبيات الملية هي بلاء هذه الأمة السورية الذي لا بلاء بعده، وأن لا دافع لهذا البلاء وغيره عن الأمة غير دواء القومية السورية التي جعلها الحزب السوري القومي الاجتماعي دين الدنيا للسوريين. وقد توفرت الأدلة والبراهين النظرية والعملية على صحة هذا الدين القومي الذي يجعل السوريين عصبة واحدة لا تفرِّق بينهم أية فكرة محلها في الآخرة، ولا يتميز بينهم أحد إلاّ بمقدار ما يجاهد ويبذل لخير الأمة جميعها.


أرسلت بواسطة m.semaan في الأربعاء 04 أذار 2009 (2721 قراءة)
(التفاصيل ... | 4756 حرفا زيادة | تعليقات؟ | التقييم: 0)

التعنتات المسيحية

الاسلام في رسالتيه

التعنتات المسيحية

 

مما تقدم من هذا البحث يتبين أن الغرض الأخير له هو: قمعُ الفتنة الدينية بين أبناء أمتنا قبل استعار أوارها، ودعوة السوريين جميعهم من محمديين ومسيحيين ودروز إلى رابطة العقيدة الاجتماعية الواحدة: إلى عقيدة القومية السورية التي تجمعهم في وطن ومصير واحد.

وقد نبهنا، من قبل، إلى أنه لا يوجد في هذا البحث غرض فرعي كالذي قد يكون توهَّمه المتعنتون المسيحيون الذين يظنون أن تسفيه رأي أصحاب الدولة الدينية الرسولية المحمدية وفي غرض الدين المحمدي كان بقصد إظهار أن الدين المسيحي هو الدين الصحيح الوحيد وأن الدين المحمدي يجب أن يزول. وأظهرنا في عدة أماكن سابقة أن تخصيص هذه السلسلة من الأبحاث الفلسفية الاجتماعية والدينية بنقض مذهب أصحاب "الجنسية الدينية" المحمدية وتسفيه مطاعنهم في المسيحية ورد دعوتهم إلى العصبية الدينية وتهوُّسهم العظيم الضرر بالقومية ومصير الأمة السورية لم يكن إلاّ بقصد منع الفتنة الدينية التي قام ينفض الرماد عن بقية نارها نفر من ذوي المطامع الشخصية الذين يستبيحون دماء أبناء الأمة من أجل أغراضهم الذاتية الحقيرة، ولإقامة الحدّ وكبح جماح حملة رجعية إذاعية شبه منظَّمة لتحريض الغوغاء المحمدي وإثارة نعرته الدينية وتحريكه نحو المطامع السياسية الشخصية باسم الدين. وهذه هي الفتنة عينها. فبقْدر ما يحرض الرجعيون والنفعيون الجماعات المحمدية ويثيرونها يحدث رد فعل في الجماعات المسيحية والدرزية. ولا يقف الأمر عند هذا الحد، بل يصلْ إلى الجماعات المحمدية الصغرى أيضاً كالعلويين والشيعة، فهذه الشيع قد وقع عيها الاضطهاد من الجماعة المحمدية الكبرى في سورية، من أهل السنة. وبسبب هذه العداوة أمكن فصل منطقة اللاذقية ومنطقة جبل حوران إدارياً وسياسيًّا، عن بقية البلاد، كما فُصل لبنان عنها


أرسلت بواسطة m.semaan في الأربعاء 04 أذار 2009 (2421 قراءة)
(التفاصيل ... | 11997 حرفا زيادة | تعليقات؟ | التقييم: 0)

العُروبة كقوّة إذاعيَّة للمطامع السّيَاسية الفردية

الاسلام في رسالتيه

العُروبة كقوّة إذاعيَّة للمطامع السّيَاسية الفردية

 

لمّا لم تكن العروبة المقصود بها وحدةُ الأقطار العربية اللسانِ والمحمدية الدين سوى لفظة مُبدلةٍ من الوحدة الدينية المحمدية لتدلَّ على وحدة دينية محدودة باللغة، بدلاً من الوحدة الدينية المطلقة التي كانت غرض الدعاوة الرجعية الأولى إلى إعادة إنشاء الدولة الدينية، كانت لفظة ذات قوة إذاعية عظيمة في الغوغاء يُحرَّض بها ويُحرَّك ويثار، وهذا ما تنبه له السياسيون الشخصيون ذوو المطامح والمطامع السياسية الفردية، الذين يهمهم استثمار الدهماء وبناء المجد الشخصي قبل إفادة الأمة وبناءِ المجد القومي


أرسلت بواسطة m.semaan في الأربعاء 04 أذار 2009 (2555 قراءة)
(التفاصيل ... | 13849 حرفا زيادة | تعليقات؟ | التقييم: 0)

العُروبة الدّينية والدّعاوات الأجنبيّة

الاسلام في رسالتيه

العُروبة الدّينية والدّعاوات الأجنبيّة

 

قلنا، في الحلقة السابقة، إن العروبة التي تُهمل مبادئ النظام الاجتماعي ونواميس الاجتماع ولا تستند إلا إلى الدين وإلى اللغة بمقدار، هي عروبة زائفة لا نتيجة لها غيرُ عرقلة سير المبادئ القومية الصحيحة في سورية والأقطار العربية عامة، وإعطاء الدولة الأجنبية كل فرصة للتسلُّط على أمم العالم العربي والتغرير بها وإذلالها. وسنوضح، في ما يلي، كيف أن العروبة الدينية صارت أفضل وسيلةٍ لخدمة أغراض الدول الاستعمارية الكبرى.


أرسلت بواسطة m.semaan في الأربعاء 04 أذار 2009 (2444 قراءة)
(التفاصيل ... | 13650 حرفا زيادة | تعليقات؟ | التقييم: 0)

العُروبة الزائفة والعروبة الصحيحة

الاسلام في رسالتيه

العُروبة الزائفة والعروبة الصحيحة

 

أظهرنا، في الحلقة السابقة، بطلان حجة أصحاب فكرة الجنسية الدينية والدولة الدينية المحمدية الذين حاولوا تأويل القرآن على هواهم وتفسير الدين بما ينطبق على أغراضهم، وقلنا إن اجتهادهم المستند إلى بعض آي القرآن دون بعض هو اجتهاد باطل لأنه يلغي فكرة وحدة الكتاب ووحدة الدين، ويجري ضد غاية الدين الأصلية، ويحاول التغرير بالمؤمنين حتى تختلط عليهم أغراض الدين وأغراض الدولة فلا يميزوا بين تلك وهذه، وهو غاية الضلال.

وقد جئنا بشواهد كثيرة من القرآن على فساد تأويل صاحبي "العروة الوثقى" لغرض الدين وعلى أن "تنمية الملة" كان أمراً ضرورياً وفرضاً على المؤمنين لتثبيت دينهم في أرض الشرك (الوثنية) ولإزالة أخطار الوثنيين عليه، وأثبتنا أن فرض القتال كان للتغلّب على الذين يقاتلون المؤمنين في الدين، ونزيد هنا على ما أثبتناه أنه لا يجوز الاحتجاج بآية {قاتلوا الّذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرّمون ما حرّم الله ورسوله ولا يدينون دين الحقّ من الذين أوتوا الكتاب حتّى يعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون} (التوبة: 29) فهذه الآية وردت في إبّان التحريض على قتال المشركين والذين ظاهروهم من أهل الكتاب على قتال أتباع محمد واضطهاد دعوته، فهي من قسم نقض العهد مع المشركين من سورة الأنفال التي فيها نصٌّ صريح بالتحريض على القتال؛ والآية ظرفية بحت ومتعلقة بالحرب بين محمد وأعداء دعوته في العربة. وتخصيص أهل الكتاب بدفع الجزية بدلاً من وجوب تغيير صلاتهم ومعتقدهم هو برهان قاطع على أن الحرب بين المحمديين وبينهم لم تكن على أساس فساد دينهم واعتقادهم بالله، إذ إن القرآن جاء "مصدّقاً لما معهم"، بل على أساس تكذيبهم لمحمد ومعاونة المشركين عليه. وهو مختص بالعرب من أهل الكتاب الذين جعلوا ثلاثة آلهة في محل الله الواحد وقالوا بألوهية مريم وفسروا المسيحية على ما لا ينطبق على تعاليمها. فحكم الآية المذكورة مقيّد بظرف الزمان وظرف المكان. والبرهان على ذلك هو في وجود آيات كثيرة مكية ومدنية لا تُجيز إطلاقها كآية: {أفأنت تكره النّاس حتّى يكونوا مؤمنين} (يونس: 99) وآية {وقولوا آمنّا بالّذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحدٌ ونحن له مسلمون} (العنكبوت: 29) وآية {لا إكراه في الدّين قد تبيّن الرشد من الغيِّ} (البقرة: 256) وآية {ليس بأمانيِّكم ولا بأمانيِّ أهل الكتاب} (النساء: 123) وآية {الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون} (الحج: 69) وغيرها كثير يضيق عنه هذا المجال. وانظر الفرق بين آية قبول الجزية من {الّذين لا يدينون دين الحقّ من الذين أوتوا الكتاب} (التوبة: 29)، والمقصود بعض أهل الكتاب وليس كلهم، وآية قتال المشركين حتى يتوبوا ويؤمنوا، وهي من السورة عينها، قال: {فإذا انسلخ الأشهُرُ الحُرُمُ فاقتُلُوا المشركين حيث وجدتموهم (ولا يدخل معهم أحد من أهل الكتاب) وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كلّ مرصد فإن تابوا وأقاموا الصّلاة وآتوا الزّكاة فخلّوا سبيلهم إنّ الله غفورٌ رحيمٌ} (التوبة: 5). فمحاربة "الذين لا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب" لا تتناول جميع أهل الكتاب، بل تقتصر على الذين أساءوا فهم دينهم من العرب الذين وصفنا أمرهم وصفاً مؤيّداً بشواهد. وتخصيص "الذين لا يدينون دين الحق" يعني أنه يوجد من يدينون هذا الدين بموجب كتابهم. أما تأويل المعنى على غير هذا الوجه فاجتهادٌ بعيد جداً، والعمل بالاجتهاد غير واجب لأن المجتهد يقول بما يصل إليه إدراكه وقصده، كلامه رأيٌ شخصي لا يُلزمُ الناس إذ هو في غير مقام النبوة والوحي. والمصيبة كانت دائماً في الذين يريدون أن يجعلوا اجتهادهم في مقام الوحي والنبوة ويطلبون من المؤمنين ترك النص والتعويل على اجتهادهم.


أرسلت بواسطة m.semaan في الأربعاء 04 أذار 2009 (2502 قراءة)
(التفاصيل ... | 14497 حرفا زيادة | تعليقات؟ | التقييم: 0)

الدين والدولة

الاسلام في رسالتيه

الدين والدولة

 

رأينا، في ما تقدَّم، أن القصد من إقامة الدولة الإسلامية المحمدية هو إقامة الدين الإلهي في أرض كان أهلها ما يزالون في ضلال مبين عن الله وكلمته، فالدولة أنشئت لغرض الدين، وليس الدين هو الذي أنشئ لغرض الدولة. وهذه القاعدة هي أساس كل فكرة دينية في الاجتماع والسياسة.

ولا يمكن أن يكون العكس إلاّ بهدم الفكرة الدينية الأساسية وإبطال الدين. فاستخدام الدين الدولة معناه أن الدين واسطة لا غاية. والواسطة تزول، أما الغاية فتبقى. فإذا كان الدين واسطة فقد أصبح زائلاً بعد إقامة الدولة، أو على الأقل، أصبح آلة ثنوية. وإذا كان الأمر كذلك وجب أن ننظر إلى الاجتماع كأساس. وبناء عليه لا يعود من الممكن الاحتجاج بالآيات الدينية لتسيير المجتمع، لأن هذه الآيات تكون قد فقدت صفتها الدينية. وأقلّ نتيجة لهذه الطريقة التفكيرية هي القضاء على الدين. ولما كان قصد رسالة محمد الدين وليس السياسة أو فلسفة الاجتماع التي ترتقي بالعلوم الاجتماعية فلا بدّ من التسليم بأن الدولة هي الواسطة للدين الذي هو الغاية، وأن قيمتها لا يمكن أن تكون، من الوجهة الدينية، أكثر من قيمة واسطة. وبناء عليه تكون الدولة الشيء الثنويّ القابل الزوال عندما لا تبقى حاجة إليه، شأن كل آلة أو واسطة أدّت الغرض من وجودها. وفي متاحف العالم الآلية قاطرات بخارية ومراكب من كل صنف قد أدّت خدمتها ولم تعد صالحة للاستخدام لوجود آلات حديثة أحسن منها. وكذلك في متاحف العالم الاجتماعية دول كثيرة معروضة لدرس تطوّر الاجتماع الإنساني، ولم تعد تصلح لغير ذلك، ومن جملتها الدولة الدينية التي أدّت غرضها من زمان وأصبح يوجد أحسن منها الآن لخدمة المجتمع الإنساني، فلم تبق حاجة إليها لغير الدرس ومعرفة التاريخ.


أرسلت بواسطة m.semaan في الأربعاء 04 أذار 2009 (3375 قراءة)
(التفاصيل ... | 17006 حرفا زيادة | تعليقات؟ | التقييم: 0)

في الدولة والحرب الدينية

الاسلام في رسالتيه

في الدولة والحرب الدينية

 

أما النظرة إلى الحياة فقد جرت على خطوط النفسية العربية المماثلة لخطوط النفسية اليهودية لعهد موسى وقبل دخول اليهود في الحضارة السورية واقتباسهم من نظرتها إلى الحياة وفلسفتها. ونصت آيات صريحة على الاقتداء باليهود واتخاذهم مثلاً، كما بينَّا آنفاً. وقد بينَّا في بعض ما سبق التماثل التشريعي بين المحمدية والموسوية، ولكن هذه المشابهة ليست كلية، ففي الشرع دخلت الخصائص والضرورات العربية التي كان اليهود آخذين في الخروج منها والاتجاه عنها إلى الحضارة السورية التي أوشكت أن تهضمهم تماماً، حتى أن السريانية صارت، في أواخر عهدهم، اللغة الغالبة على لسانهم. وهذه الضرورات والخصائص لا تُبْطِل الموازاة التامة تقريباً في الخطوط الكبرى للنظرة إلى الحياة. فالوضوء، مثلاً، قد حدد الاغتسال نظراً لقلة الماء في العربة، بينما التوراة أطلقته جرياً على قاعدة التمدن السوري "اغتسلوا تنقّوا" (أشعيا 1: 16).


أرسلت بواسطة m.semaan في الأربعاء 04 أذار 2009 (2253 قراءة)
(التفاصيل ... | 14951 حرفا زيادة | تعليقات؟ | التقييم: 0)

نصوص المحمديّة كدولة

الاسلام في رسالتيه

نصوص المحمديّة كدولة

 

ابتدأ الطور الثاني، الأخيرُ للدعوة المحمدية، بهجرة محمد والصحابة (المهاجرين) إلى المدينة. وأولُ سورة نزلت بعد الهجرة أعطت المحمدية اتجاهها الجديد الذي أوجد المذهب العربيَّ في الحياة المُثلى مستخرجاً من حياة العرب وحاجاتها، وهي سورة "البقرة".

أول سورة البقرة عودٌ على بدء الدعوة، ففيه تكرار التبشير والإنذار والوعد والوعيد: {يا أيّها النّاس اعبدوا ربّكم الّذي خلقكم والذين من قبلكم لعلّكم تتّقون. الّذي جعل لكم الأرض فراشاً والسّماء بناءً وأنزل من السّماء ماءً فأخرج به الثّمرات رزقاً لكم فلا تجعلوا لله أنداداً وأنتم تعلمون (البقرة: 21 و22). . . وبشّر الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات أنّ لهم جنّات تجري من تحتها الأنهار كلّما رزقوا منها من ثمرة رزقاً قالوا هذا الّذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابهاً ولهم فيها أزواجٌ مطهّرةٌ وهم فيها خالدون} (البقرة: 25). هذه الآيات مثلٌ من أول سورة البقرة، ويأتي بعده إثبات ذكر خلق آدم وإسكانه الجنّة مع زوجه ثم سقوطهما من الجنة، فيكون هذا الذكر تمهيداً للعامل السياسي الذي يظهر حالاً بمخاطبة يهود العرب الذين منهم عددٌ كثير في المدينة: {يَا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإيّاي فارهبون. وآمنوا بما أنزلت مصدّقاً لما معكم ولا تكونوا أوّل كافر به ولا تشتروا بآياتي ثمناً قليلاً وإيّاي فاتّقون} (البقرة: 40 و41) وتتابع السور مخاطبة بني إسرائيل، مذكرة إياهم بفضل الله عليهم وتنجيتهم من آل فرعون وإخراجهم من مصر وتنزيل "الكتاب والفرقان" على موسى، وكيف اعتنى الله بهم في التيه وظللهم بالغمام وأنزل عليهم المنَّ والسلوى، كما هو مذكور كله في التوراة. ثم كيف كفروا وعبدوا العجل، وعاد الله فتاب عليهم، وأشياء غير ذلك من قصص اليهود. ثم تقطع السورة هذه القصص لتضع هذه الآية:


أرسلت بواسطة m.semaan في الأربعاء 04 أذار 2009 (3055 قراءة)
(التفاصيل ... | 10053 حرفا زيادة | تعليقات؟ | التقييم: 5)

الدين والفلسفة الاجتماعية

الاسلام في رسالتيه

الدين والفلسفة الاجتماعية

 

رأينا أن نضع هذه النظرة الفلسفية التحليلية للرسالة المحمدية قبل بدء بحث نصوصها كدولة تسهيلاً لفهم طبيعة هذه الرسالة وأغراضها ومراميها ولفهم محل نصوصها الدولية منها.

قلنا، في ما تقدم، إن القسم المكي من الدعوة المحمدية هو الأكثر اختصاصاً بالوجهة الدينية، وإن القسم المدني هو الأكثر اختصاصاً بالوجهة الدولية. والحقيقة كلها أقوى من هذا التعريف، فالقسم المكي مختصٌّ كل الاختصاص بالنص الديني فلا يدخله شيء من النص الدولي، في حين أن القسم المدني يدخله نص ديني مع اختصاصه بالوجهة الدولية من الدعوة، ذلك أن غرض هذا القسم ليس نقض غرض القسم الأول، بل تحقيقه.


أرسلت بواسطة m.semaan في الأربعاء 04 أذار 2009 (2827 قراءة)
(التفاصيل ... | 21831 حرفا زيادة | تعليقات؟ | التقييم: 0)

بين الدين والدّولة

الاسلام في رسالتيه

بين الدين والدّولة

 

إن النتيجة النهائية، التي وصلنا إليها في البحث السابق وهي أن المذهبين المسيحي والمحمدي متفقان كل الاتفاق في الأغراض الدينية الأخيرة وأن الواجب على أتباعهما يقضي بترك محاربة بعضهم البعض ومحاولة إخضاع بعضهم بعضاً، لا توافق رجال السلطة الروحية من الملتين ولا رجال النفوذ السياسي المبني على المذهب والملة. فرجال الدين من الملتين لا يقبلون الاعتراف بأن المذهبين صحيحان وهما دين واحد، فكلّ فريق يدَّعي أن "دينه" هو الصحيح وأن خلاص النفوس لا يتمّ إلاّ به. ومما لا شك فيه أن هذا البحث ليس موجهاً إلى رجال الدين أنفسهم، بل إلى الخاصة والعامة من العلمانيين، فإذا كان رجال الدين قد وقفوا أنفسهم عليه فإن الدين لم ولن يقف نفسه عليهم.

إلى جميع الناس غير رجال الدين نوجه هذه الدعوة: : لنترك رجال الدين يتناظرون ما شاؤوا المناظرة في أيّ "الأديان" أصحّها، بشرط أن لا يتعدّوا حدود المناظرة إلى تهييج الغوغاء والسُّذَّج وغرس الأحقاد بين أبناء الوطن الواحد باسم الدين.

إن هذه الدعوة تعني ترك العصيبة الدينية واعتناق العصبية القومية التي تجعل جميع السوريين محمدييهم ومسيحييهم عصبة واحدة.


أرسلت بواسطة m.semaan في الأربعاء 04 أذار 2009 (2774 قراءة)
(التفاصيل ... | 15298 حرفا زيادة | تعليقات؟ | التقييم: 0)

مدار الخلاف بين المسيحية والمحمدية 2

الاسلام في رسالتيه

مدار الخلاف بين المسيحية والمحمدية

 

رأينا، في ما تقدم، أن وجه الخلاف الوحيد من جهة الرسالة المحمدية انحصر في نفي مذهب المسيحيين أن المسيح هو ابن الله الوحيد الجالس عن يمين الأب بإعطاء أقنوم الابن شكلاً قائماً بذاته، ولكن من غير نفي ولادة المسيح من مريم العذراء ومن روح الله حسب الروايات المسيحية، ومن غير نفي لألوهية كلامه، فتكون مخالفة المحمدية المسيحية مقتصرة على تأويل صفة المسيح الحقيقية وليس على صحة تعاليمه. ورأينا أيضاً أنه بما أن تأويل المسيحيين ولادة المسيح، بناء على بعض "النبوءات" اليهودية، لا يجعل المسيح إلهاً ثانياً والروح القدس إلهاً ثالثاً، فقيمة الخلاف الأساسي تصغر، وتقرب كثيراً شقته بإعلان القرآن ولادة المسيح من روح الله. والنتيجة الأخيرة من تحقيقنا في هذه الناحية هي أنه لا يوجد خلاف بين المسيحية والمحمدية على غرض التوحيد الأساسي في هذين المذهبين على السواء. ومما يظهر من اعتقادات المسيحيين أنه مخالف أو معارض لهذا الغرض ليس في الحقيقة سوى مذاهب في كيفية فهم الله ومظاهره وصفاته، وكل ذلك من المسائل اللاهوتية والكلامية البحت ولا يمس مطلقاً التعاليم المسيحية وصحتها وهي تعاليم يعدها القرآن إلهية ويوجب الإيمان بها على المحمديين أيضاً، كما رأيت في ما تقدم. وقد ورد حديث نبوي في هذه الاختلافات والتشيّعات يحسن أن نثبته في هذا المحل ليتبصر أصحاب مبدأ سلامة "الدين الصحيح" في كيفية فهم محمد لهذه الأمور قال:
"افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة كلها في الهاوية إلاّ واحدة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة كلها في الهاوية إلاّ واحدة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في الهاوية إلاّ واحدة".
ونحن نؤكد أنه لا يدخل في هذه الفرقة الأخيرة أصحاب مبدأ "أن الركن الأعظم لدين المسلمين هو في منازعة كل ذي شوكة في شوكته" (العروة الوثقى ص 419).


أرسلت بواسطة m.semaan في الأربعاء 04 أذار 2009 (2723 قراءة)
(التفاصيل ... | 17187 حرفا زيادة | تعليقات؟ | التقييم: 0)

مدار الخلاف بين المحمدية والمسيحية

الاسلام في رسالتيه

مدار الخلاف بين المحمدية والمسيحية

لا شك، مهما كان قليلاً، في أن الرسالة المحمدية تؤيد الرسالة المسيحية تأييداً تاماً، مطلقاً من كل قيد أو شرط، وأنها تعدّ نفسها مكملة لها عند الذين لم يأتهم نذير من قبل، أي عند الذين لم تشملهم الرسالة المسيحية. أما المؤمنون بهذه الرسالة فلا يطلب منهم الإسلام المحمدي سوى الاعتراف بأنه الدين الحقيقي المصدّق لرسالتهم. والآيات القرآنية التي تقيم البرهان القاطع على هذه الحقيقة كثيرة، وما تقدم لنا إثباته منها يكفي لقطع كل قول مخالف. فما هو منشأ الخلاف بين الملّتين، وما هي أسبابه؟

رأينا، في ما تقدم، أن القرآن اتخذ صفة التسبيح والترنّم في عظمة وقدرة الله الذي تقدمت القرآن كتب سابقة في إثبات وجوده والدعوة إلى العمل بمشيئته، والإنذار بيوم حسابه؛ وأن القرآن صدّق هذه الكتب وجعلها شاهدة على صحة دعوة محمد. ولكنّ السيرة المحمدية، التي لا بد من التحقيق فيها والاستناد إليها لفهم آي القرآن وأغراضها، تخبرنا أن اليهود والمسيحيين في العربة أخذوا ينتقدون اعتبار محمد نفسه رسولاً من عند الله، وينتقدون بعض الآيات، ويرفضون تأييد رسالته؛ فاليهود ادّعوا أن الله وعدهم بإرسال مسيحهم الذي يُعيد مجد إسرائيل، والمسيحيون قالوا إنه لا يصحّ أن يأتي بعد المسيح نبيّ أو رسول.


أرسلت بواسطة m.semaan في الأربعاء 04 أذار 2009 (2665 قراءة)
(التفاصيل ... | 23461 حرفا زيادة | تعليقات؟ | التقييم: 4)

أغراض الدين واختلاف المذاهب

الاسلام في رسالتيه

أغراض الدين واختلاف المذاهب

 

إن نصوص الإسلام المحمدي كدين تقول أن الدين لم يبتدئ بمحمد، بل بإبراهيم، جرياً على تقاليد اليهود، وأن الوحي نزل على محمد لتأييد الكتب السابقة (التوراة والإنجيل)، ولتذكير الناس الذين جاءتهم الكتب، ولإنذار الذين لم يأتهم قبل محمد من نذير. فكشف الدين للمرة الأولى مقصود به الآخرون، أي الذين لم يأتهم نذير قبل محمد. أما أهل الكتاب فقد نزل القرآن مصدّقاً لما معهم فلا خلاف في أنه الدين أو أنه والقرآن دين واحد ورسالة واحدة.

ليس ما قررناه في الفقرة المتقدمة مجرّد تأويل لبعض آيات قرآنية التقطت التقاطاً، كما جرى ويجري لكتّاب كثيرين محمديين ومسيحيين يكتفون بسماع قول أو آية واحدة أو بضع آيات من القرآن أو الإنجيل ليؤوّلوا الدين المحمدي أو المسيحي كله على ما يستنتجون منها من غير معرفة بحقيقتها، بل هو نتيجة درس علمي استقرائي لنشأة الرسالة المحمدية وتطوّرها وتدّبر لما ورد من الآي في هذا الباب في جميع سور القرآن من أوّل سورة إلى آخر سورة.


أرسلت بواسطة m.semaan في الأربعاء 04 أذار 2009 (2762 قراءة)
(التفاصيل ... | 14990 حرفا زيادة | تعليقات؟ | التقييم: 0)

بين الهوس والتديّن

الاسلام في رسالتيه

بين الهوس والتديّن

 

رأينا مما أثبتناه في ما سبق أن القول في خلاف المسيحية والمحمدية وتفضيل هذه الرسالة على تلك ليس مجرد قول يقوله أحمق، بل اعتقادات شاعت في أوساط واسعة بين المحمدية لأن في هذه الأوساط تنتشر حركة هذا التفكير الرجعي الذي يغذيه عدد من المفكرين المحمديين الذين خلطوا الوطنية والقومية بالدين. وسنأتي، في سياق البحث، على ما وقفنا عليه من الشائعات في الأوساط المسيحية. وكون هذه المعتقدات الخاطئة ذات جذور في أوساط واسعة ولها شبه مدرسة فكرية كان في طليعة أساتذتها السيد جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده والسيد رشيد رضا والسيد محمد كرد علي، ومن تلامذتها المجلين السيد شكيب إرسلان وغيره الذين يرون الرجوع إلى الدولة الدينية ويرون أن الوطنية هي النعرة الدينية عينها، يبرر كل التبرير الأهمية التي أعطيناها لحارضة رشيد سليم الخوري التي ليست في الحقيقة سوى فسيفساء أفكار التقطها، على عادته، من بعض الجرائد والمجلات أو الكتب ووجد لها مجرى في بعض الأوساط. وهذه الحقيقة تكفي لإفهام الذين أظهروا إشفاقاً على "القروي" أننا لم نهتم هذا الاهتمام إلاّ لما هو أهم بكثير من كبح جماح مهووس بالخلود والمال.


أرسلت بواسطة m.semaan في الأربعاء 04 أذار 2009 (2401 قراءة)
(التفاصيل ... | 17293 حرفا زيادة | تعليقات؟ | التقييم: 0)

آخر الأخبار


 الهروب الكبير من معتقل أنصار

 المنفذ العام الرفيق الشهيد سمير قناطري

 احتفالات آذار في منفذية حمص

 منفذية حمص تقيم احتفال ضخما بذكرى التأسيس

 منفذية حمص تحيي أربعين الرفيق جورج سمان

مقولات الزعيم

لغة الدم هي لغة الحياة

إن الحياة وقفة عز فقط

بدمي قد ختمت رسالتي

الحرية لا تُعطى بل تُؤخذ

دم الشهيد هو حبر التاريخ

إني أخاطب أجيالاً لم تولد بعد

المجتمع معرفة و المعرفة قوة

إن شهداؤنا هم طليعة انتصاراتنا

اقتتالنا على السماء أفقدنا الأرض

إن أزكى الشهادات هي شهادة الدم

ثقوا بأنفسكم و كونوا عصبة واحدة

نحن حركة الحق و الخير و الجمال

العقل هو الشرع الأعلى في الإنسان

الذي يُؤخذ بالقوة لا يُسترد سوى بالقوة

نساؤنا رجال و رجالنا رجال فوق العادة

إن فيكم قوة لو فعلت لغيرت وجه التاريخ

نحن لا نُستفز بمُستفز بل المُستفز يُستفز بنا

أنا لم آتيكم بالخوارق بل أتيتكم بالحقيقة التي هي أنتم

صراعنا مع العدو صراع وجود و ليس صراع حدود

حاربوا الفوضى بالنظام و حاربوا النظام بنظام أفعل منه

إن لم تكونوا أحراراً من أمة حرة فحريات الأمم عارٌ عليكما

جميعنا مسلمون لله
فمنا من أسلم لله بالانجيل
و منا من أسلم لله بالقرآن
و منا من أسلم لله بالحكمة
و ليس لنا عدو يقاتلنا في ديننا و حقنا و وطننا غير اليهود

أفهموننا أم أساؤوا فهمنا,اننا نعمل للحياة و لن نتخلى عنها

ان أكتافكم جبارة و سواعدكم سواعد أبطال

لم آتكم مؤمنا بالخوارق بل بالحقائق...التي هي أنتم

من أتعس حالات هذه الأمة أن تجهل تاريخها...و لو عرفت تاريخها معرفة جيدة صحيحة لاكتشفت فيها نفسا قادرة على التغلب على كل ما يعترض طريقها الى الفلاح

نحن نعمل...لاعادة الثقة و الايمان بالنفس الى هذه الأمة

ليست القومية الا ثقة االقوم بأنفسهم و اعتماد الأمة على نفسها

نحن نؤمن بنفوسنا...بحقيقتنا الجميلة الخيرة القوية و المحبة

تعالو نشيد لأمتنا قصورا من الحب و الحكمة و الجمال و الأمل بمواد تاريخ أمتنا و مواهبها و فلسفات أساطيرها و تعاليمها
ان القضاء على التضليل...و جلب سواد الشعب الى صراط الحقيقة والحق يحتاج لبث المعرفة في جميع الأوساط ,و طبع الكتب والمناشير و توزيعها,وإنشاء الجرائد والمجلات لإمداد الناس بالمعلومات الوثيقة

العقل في الإنسان هو نفسه الشرع الأعلى و الشرع الأساسي..هو موهبة الإنسان العليا..هو التمييز في الحياة, فإذا وضعت قواعد تبطل التمييز و الإدراك,تبطل العقل,فقد تلاشت ميزة الإنسان الأساسية و بطل أن يكون الإنسان إنسانا و انحط الى درجة العجماوات.

أما الإنسان فقد أعطاه الله القوة المميزة المدركة لينظر في شؤونه و يكيفهاعلى ما يفيد مصالحه و مقاصده الكبرى في الحياة.

الوضوح,معرفة الأمور و الأشياء معرفة صحيحة,هو قاعدة لا بد من اتباعها في أية قضية للفكر الإنساني و للحياة الإنسانية.

المعرفة و الفهم هما الضرورة الأساسية الأولى للعمل الذي نسعى إلى تحقيقه.

يجب علينا أن نفهم هدفنا فهما صحيحالنكون قوة فاعلة محققة,و لكي نتمكن من العمل المنتج.

لكي لا نعود القهقرى يجب أن نكون مجتمعاواعيا مدركا و هذا لا يتم الا بالدرس المنظم و الوعي الصحيح.

إن النهضة لها مدلولها..عندنا و هو خروجنامن التخبط و البلبلة..إلى عقيدة واضحة.

إن لكل قضية كلية..أضلاعا رئيسية هامة كل ضلع منها يحتاج إلى درس و إلى تحليل و تعليل و إلى تفهم تام شامل.

هذا البحث مع كل نظرياته الجديدة و دقة معالجته للأمور التي تناولها,ليس سوى شق طريق لأبحاث تالية مسفيضة توسع دائرة فهمنا و ترقي إدراكنالشؤون حياتنا.

ليس في فلسفتنا ما يجعل للحدس و التمني درجة أعلى على العقل و المنطق.

لا مفر لنا من التقدم الى حمل أعباء الحياة إذا كنا نريد البقاء ..فإذا رفضنا البقاء عطلنا الفكر و العقل..عطلنا الإرادة..عطلنا التمييز و أنزلنا قيمة الإنسان.

إن ما دفعني .. هو محبة الحقيقة الأساسية التي وصل اليها تفكيري و درسي و أوصلني إليها فهمي..الذي أنا مديون به كله لأمتي و حقيقتهاالنفسية..شعرت بالواجب يدعوني لوضعهاأمام مفكري أمتي أدبائهاو أمام أمتي بأجمعها

التفكير مظهر من مظاهر الحياة الراقية لأنه العمل الأساسي للعقل البشري..إن قيمة عقل الإنسان تظهر في مقدار تفكيره.

العقل هو جوهر الحياة الإنسانية..إن ميزة الإنسان الأساسية هي الفكر.

إن إدراك الحقيقة يوجب السعي في الحال إلى تحقيق تلك الحقيقة,إلى تحقيق أهداف و أغراض تلك الحقيقة.

لم أكن أطلب الإجابة على السؤال..من نحن؟..من أجل المعرفة العلمية فحسب..و إنما كنت أريدالجواب من أجل اكتشاف الوسيلة الفعالة لإزالة أسباب الويل.

و قد أجبت نفسي بعد التنقيب الطويل فقلت نحن سوريون و نحن أمة تامة.

إن غرض الحزب هو..تحرير الأمة من قيود الخمول.

إن غرض الحزب..هو تحريك عناصر القوة القومية.

غاية الحزب..بعث النهضة..تعيد إلى الأمة..حيويتها و قوتها.

إن من أهم مسائل النهوض القومي..هي مسألة الأخلاق.

نحن لا نرضى إلا حياة الأحرار..و لا نرضى إلا أخلاق الأحرار.

كل خطة..مهماكانت بديعة و مهما كانت كاملة لا يمكن تحقيقها إلا بأخلاق قادرة على حمل تلك الخطة.

كل نظام يحتاج إلى الأخلاق ,بل إن الأخلاق هي في صميم كل نظام يمكن أن يكتب له أن يبقى.

العقلية الأخلاقية الجديدة التي نؤسسها لحياتتا هي أثمن ما يقدمه الحزب ..للأمة..لمقاصدها و لأعمالها.

في رسالات و خطب و محاضرات عديدة ..أظهرت كم هو أساسي و ضروري فهم العقلية الأخلاقية الجديدة التي تؤسسهاتعاليم الحزب.

اليأس ساعد الفساد الأخلاقي..و الفساد الأخلاقي قوى اليأس.

إن النفسية العامة في الأمة ..نفسية خوف و جبن و تهيب و تهرب و ترجرج في المناقب و الأخلاق..و من سمات هذه النفسية ..الخداع و الكذب و الرياء..و الهزؤ و السخرية و الإحتيال..و النميمة..و الوشاية و الخيانة..و بلوغ الأغراض الأنانية و لو كان عن طريق الضرر بالقريب .

إن حزبنا في سيره,في عمله,في نضاله..يعمل و يصارع في سبيل أساس أفضل لحياة الإنسان-المجتمع.

الحق و الحرية هما قيمتان أساسيتان من قيم الإنسان-المجتمع

مواقع صديقة

 

 الموقع الرسمي للحزب السوري القومي الاجتماعي

شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية

موقع أشبالنا

مجموعة السوريين القوميين الاجتماعيين على الـ facebook

تسجيل الدخول

الكنية

كلمة المرور

لم تسجل بعد؟ تستطيع التسجيل. بعد التسجيل يمكنك تغيير شكل الموقع, والتحكم في التعليقات وإرسال تعليقات بإسمك.

البحث



المقال الأكثر قراءة اليوم

لا يوجد مقال مشهور اليوم.

مقالات سابقة

لا يوجد محتويات لهذه المجموعة حاليا.




انشاء الصفحة: 1.27 ثانية
صفحات اخرى في الموقع: خميس النبات أو خميس القلعة | ستيف جوبس حمصي الدم والنسب | الضلال البعيد | أيها التاريخ هل أحكامك دوماً منصفة؟ 2 | الفصل الثّالث : الأرض وجغرافيتها | الخلاصة | مبادىء أساية بالتربية القومية | أعراض الجوية شاذة في تاريخ مدينة حمص | حِمص أم حُمص | تاريخ بلادي هل صنعه أجدادي ؟ | مدار الخلاف بين المحمدية والمسيحية | الأربعاء في حمص | كتاب الاسلام في رسالتيه | الفصل الخامس : المجتمع وتطوّره | الفصل الأوّل : نشوء النّوع البشريّ | الحزب السوري القومي الاجتماعي أسباب نشأته | المحاضرة السادسة | إلى أمريكا الجزيلة الاحترام .. | حياة الزعيم أنطون سعادة بقلم الأمين بشير موصلي | خميس الحلاوات وخميس المشايخ في حمص | من نحن | المحاضرة الرابعة | البقاء للأمة وفاة الخوري إبراهيم بيطار‏ | أغراض الدين واختلاف المذاهب | بعد خمسة آلاف عام أعاد العراق استغاثته | المحاضرة التاسعة | الزعيم أنطون سعادة في سطور | قاموع الهرمل | ما الذي دفعني لانشاء الحزب | حاربنا العروبة الوهمية لنقيم العروبة الواقعية | العروبة أفلست | إلى إدوار سعادة | نصوص المحمديّة كدولة | كتاب نشوء الأمم | المحاضرة الخامسة | مقدمة نشوء الأمم | المحاضرة الأولى | ما لم يعط للجهّال | حياة الزعيم | ضايعة الطاسة | مدار الخلاف بين المسيحية والمحمدية 2 | كليوباترا السورية | البقاء للأمة الرفيق جورج لازر | الدين والفلسفة الاجتماعية | بين الهوس والتديّن | سلسلة ملوك سوريا | تدمر وحمص أو حمص دون تدمر | حمص والعقارب | الحزب في سطور | ولم يتمكن منه المنافقون |
[ المزيد من الصفحات ]